فقس

أفلام مقترحة
المستعمرة
إخراج: محمد رشاد
عندما يلقى والد "حسام"، الشّاب في الثّالثة والعشرين من عمره، حتفه في حادث مروّع داخل المصنع، تُقدّم إدارة المصنع صفقة: وظيفة ل"حسام" وشقيقه الأصغر "مارو" (12 عامًا)، مقابل طمس الحقيقة. ومع وجود سجلّ جنائيّ، وأمّ بحاجة لمن يُعيلها، لا يملك "حسام" خيارًا يذكر سوى القبول بالوظيفة، حتّى مع إصرار شقيقه على العمل إلى جانبه. يجد "حسام" نفسه ممزّقًا بين اتّجاهات متعدّدة: حقيقة وفاة والده، وعلاقة حبّ أولى مع زميلة تختفي فجأة، والسّمعة المظلمة لمجتمعه. يتميّز هذا الفيلم بأجواء مشوّقة، وللتّأكيد على حالة القمع الّتي يعيشها الأبطال، يستخدم المخرج "محمّد رشاد" الصّوت — ولا سيّما الضّجيج الطّاغي لآلات المصنع — وذلك كي يغمر الجمهور في عالم فاسد.
كويبُوكا، تذكَّر
إخراج: جوناس داديِسكي
في فيلم "كويبُوكا، تذكَّر"، يروي "جوناس داديِسكي" قصّة "ليا"، لاعبة كرة سلّة بلجيكيّة-روانديّة تواجه نهاية مسيرتها المهنيّة. بعد عشرين عامًا على فرارها من الإبادة الجماعيّة، يُطلب منها الانضمام إلى منتخب رواندا الوطنيّ لكرة السّلّة. تثير هذه الرّحلة ذكريات مدفونة لماضٍ مؤلم: المنفى، وصمت العائلة، وألم الهويّة الممزّقة. يستعرض الفيلم، من خلال نظرتها، المواجهة بين الذّاكرة والحاضر من جهةٍ، وبين أمّة مُنهكةٍ بالجراح المأساويّة ورواندا المعاصرة الّتي تضجّ بالحياة والإبداع من جهة أخرى. تكمن قوّة فيلم "كويبُوكا، تذكَّر" في تناوله الدّقيق للصّدمة العابرة للأجيال، مع تسليط الضّوء على الأمل الجماعيّ. ومن خلال الموازنة بين الحميميّة والتّاريخ، يتخطّى الفيلم الدّراما الشّخصيّة ليقدّم قصّة عالميّة عن الصّمود.
هجرة
إخراج: شهد أمين
تسافر جدّة وحفيدتاها من الطّائف إلى مكّة. وعندما تختفي الحفيدة الكبرى، تسافر الجدّة وحفيدتها الصّغرى شمالًا للبحث عنها، وتُسلّط رحلتهما الضّوء على الرّوابط الثّقافيّة والعمريّة العميقة بين النّساء السّعوديّات. تدور أحداث فيلم "هجرة" على خلفيّة موسم الحجّ، ويصوّر الرّحلة الحميمة والعاطفيّة لهؤلاء النّساء، والّتي تتطوّر إلى رحلة روحيّة. تحمل رحلتهنّ ثقل تراث بأكمله، وتقدّم نظرة عاطفيّة وقويّة وثاقبة حول الهويّة. صُوّر الفيلم في ثماني مدن سعوديّة، وهو يوفّر غوصًا عميقًا في النّسيج الثّقافيّ الغنيّ للأمّة. تضفي الممثلة "خيريّة نظمي" على القصّة عاطفة عميقة بفضل قوّتها وطاقتها.