إركالا حلم كلكامش

أفلام مقترحة
يونان
إخراج: أمير فخر الدين
مُطارَدًا بمَثَل عائليّ غامض، يهرب "منير" إلى جزيرة نائية ليتأمّل قرارًا جذريًّا. وهناك يلتقي "فاليسكا" الغامضة وابنها "كارل" القاسي والوفيّ في آن. عبر تبادل العدد القليل من الكلمات والأفعال اللّطيفة الهادئة، يتبدّد الشّكّ، فيُخفّف ذلك من عبء "منير"، ويُشعل من جديد رغبته في الحياة. وعلى غرار النّبيّ "يونس" ((Jonah، الّذي قذفه البحر ثمّ عاد إلى البرّ، يجد "منير" نفسه غريبًا في العالم، يُصارع الاغتراب والأحلام المُندثرة. وبينما تتلاشى ذاكرة أمّه، يُعاني هو أيضًا ليَستَذكِرَ قصّة الرّاعي الملعون الّتي حكتها له. هذا الفيلم بمثابة حكاية بصريّة آسرة، يُغرقُنا في إحباط "منير" المُستَحوِذ عليهِ. "يحتوي هذا الفيلم على مشاهد قد تعد حساسة لبعض المشاهدين"
موسمان، غريبان
إخراج: شو مياكي
مقتبس من قصص المانغا القصيرة ل"يوشيهارو تسوغي"، والّتي تعود إلى ستينيّات القرن الماضي، يروي فيلم "موسمان، غريبان" قصّة "لي" (شيم إيون-كيونغ)، كاتبة سيناريو كوريّة، تعاني من جمود إبداعيّ، وتجد نفسها تائهة في اليابان. بينما تتخيّل قصّة شاطئيّة حلوة ومُرّة عن شابّيْن وحيديْن تتقاطع مساراتهما، تتكشّف على الشّاشة قصّة فيلم داخل فيلم، وندرك أنّ رحلتها العاطفيّة تعكس رحلتهما. وبعد أشهر، تجد "لي" رابطًا مع صاحب نُزل منعزل في قرية جبليّة ثلجيّة، وتستعيد صوتها تدريجيًّا، مُكتشِفةً هدفها من جديد ومُدركةً جمال الحياة الهادئة. يُقطّر المخرج "شو مياكي" التّحوّل إلى أكثر أشكاله هدوءًا، حيث يتشبّث المعنى بالعاديّ، وينكشف في صمت يكاد يكون تامًّا. يتتبّع الفيلم العلاقات المولودة من محض الصّدفة، والّتي ليست بالضّرورة رومانس أو صداقة، بل شيء أكثر لينًا، وغرابة، وجوهرًا.
المنتهى
إخراج: رودولف شديد
في قرية لبنانيّة منعزلة، يجد "نعيم" و"أمل"، المتزوّجان منذ 50 عامًا، حياتهما الهادئة مطبوعة بغياب أطفالهما، الّذين غادروا البلاد خلال الحرب قبل أكثر من ثلاثة عقود. إزاء شعورها بفراغ عميق، تسعى "أمل" لإحياء علاقتهما، واستعادة معنى الحياة، عبر مطالبة "نعيم" بكتابة قصّة حياتهما. يوافق "نعيم" على مضض، فينطلقان في رحلة حميمة عبر ذكريات منسيّة، وحقائق لم تُذكر أبدًا. وبينما يستعرضان ماضيهما، يتواجهان مع الحبّ الّذي بنياه، والتّساؤلات الّتي طبعت حياتهما. صُوّرت قصّة الحبّ هذه بلغة سينمائيّة فريدة وحقيقيّة، وهي شهادة قويّة على الكيفيّة الّتي يمكن بها للفيلم أن ينقل، بجماليّة المشاعر، والذّكريات، التّفاصيل الحميمة الّتي تجعل الحياة استثنائيّة.
كولونيا
إخراج: محمد صيام
تتكشّف ملحمة شعريّة مشحونة بالتّوتّر على مدار ليلة واحدة، حيث يتواجه أبٌ وابنه، وكلاهما يسعى لتصفية حسابات قديمة. ينحصر الصّراع داخل شقّة واحدة، وسرعان ما يتصاعد هذا اللّقاء العاطفيّ الخامّ، كاشفًا عن مستويات علاقة متوتّرة ومثقلة. تفرض هذه الدّراما العائليّة الآسرة تساؤلًا مؤثّرًا وعميقًا: لو مُنِحْتَ ليلة أخيرة مع شخص عزيز فقدته، فهل ستختار الانتقام أم المصالحة؟ بفضل الأداء القويّ، يعدّ الفيلم استكشافًا حسّاسًا، وحميميًّا، وعميقًا للرّابط المعقّد والدّائم بين الأب والابن.