موسمان، غريبان

أفلام مقترحة
فتاة
إخراج: شو تشي
تخوض النّجمة "شو تشي"، أيقونة السّينما الآسيويّة، وملهمة المخرج "هو هسياو-هسين"، تجربتها الإخراجيّة الأولى من خلال هذه الدّراما الشّخصيّة العميقة، الّتي كتبتها بنفسها عن سنّ البلوغ. ففي منزل ضيّق، تسوده الإساءة، تلتزم المراهقة الشّابّة "لين شياولي" الصّمت، معتنِية بأختها الصّغيرة، بينما يتسبّب غضب والدها السّكّير في القسوة على والدتها. يتغيّر كلّ شيء عندما تصادق "لي" "ليلي"، وهي زميلة متمرّدة تتغيّب عن الفصول، وتدخّن، وتحثّ "شياولي" على تحدّي الوضع العائليّ السّامّ. وبينما يلوح الأمل بالهروب، تُخرج "شو تشي" الفيلم بانضباط واتّزان، وتراقب عن بُعد، وتجذب المشاهد إلى التّفاصيل الحميميّة واليوميّة بقوّة هادئة ومُروّعة. فيلم "فتاة"، الّذي يتّسم بالرّقة، ولكنّه خالٍ من العاطفيّة المفرطة، يجد الجمال الهشّ وسط الأذى، ويُعلن عن صوت إخراجيّ جديد ومُعظّم.
مدرسة الأشباح
إخراج: سيماب غول
يتناول هذا الفيلم الرّوائيّ الطّويل الأوّل للمخرجة "سيماب غول"، الّذي يتّسم بالرّقّة، والجاذبيّة في آن واحد، قصّة "رابيا"، وهي طفلة بطلة تبلغ من العمر عشر سنوات، تتمتّع بنظرة ثاقبة، وتفكير منطقيّ وشجاعة، وتسعى لفهم السّبب الحقيقيّ وراء الإغلاق المفاجئ لمدرستها. تبدأ الشّائعات بالانتشار؛ المدرسة مسكونة، ومعلّمتها ممسوسة بكائنات خارقة للطّبيعة. ومع ذلك، فإنّ رحلة "رابيا"، الّتي تستغرق يومًا كاملًا بحثًا عن الحقيقة، والمدفوعة برغبتها البسيطة في التّعليم، تقودها إلى عالم الكبار الّذي غرق في الخرافات. وسرعان ما تتكشّف المكائد خلف نظام فاسد، ومجتمع طبقيّ، كاشفة عن طبيعة ضحاياه الحقيقيّين. يُعدّ فيلم "مدرسة الأشباح" تصويرًا حلوًا ومرًّا للظّلم الّذي يقع على "رابيا"، والأمل في مستقبل أفضل لجميع الأجيال الشّابّة.
غرق
إخراج: زين دريعي
خلف ستار الحياة المثاليّة، تعاني نادية (40 عامًا)، الزّوجة والأمّ لثلاثة أطفال، من مشاكل في زواجها، وإحساسها المفقود بذاتها، الأمر الّذي يجعلها منعزلة عاطفيًّا. اتّصالها الحقيقيّ الوحيد هو مع ابنها الأكبر "باسل"، وهو طالب ثانويّ عبقريّ، غير اجتماعيّ. ولكن، عندما يتسبّب سلوكه العنيف في المدرسة بإيقافه عن الدّراسة، يسقط عالم "نادية". وهي على وشك الانهيار العصبيّ، تحاول رعايته، ولكن بينما تكافح أزمتها الخاصّة، يستميلها مرضه العقليّ الّذي لم يتمّ تشخيصه بعد. ومع تدهور حالته، يتفاقم صراع "نادية" كي تُثبت أنّ ابنها طبيعيّ. الفيلم هو نظرة حميمة إلى رابطة أمومة قويّة، وصورة للحبّ غير المشروط في مواجهة الفوضى.
اللي باقي منك
إخراج: شيرين دعيبس
تتتبّع هذه الدّراما العائليّة الآسرة ثلاثة أجيال من الفلسطينيّين من عام 1948 حتّى عام 2022، كاشفةً عن الآثار العميقة للنّكبة. تبدأ القصّة في عام 1988 مع "نور"، الشّابّ الّذي ينضمّ إلى احتجاج يتحوّل إلى عنف في الضّفّة الغربيّة. بعد عقود، تروي والدته "حنان" قصّة ابنها، بدءًا من طرد جدّه من حيفا عام 1948. وسط هذه المشقّة، تتمسّك العائلة بأمل العودة إلى موطن أجدادها. تُعدّ قصّة الحبّ بين "حنان" وزوجها "سليم" بمثابة منارة نور. ومن خلال أداء حميميّ ومؤثّر، يستكشف هذا الفيلم كيف يشكّل الماضي المؤلم والتّراث الرّوابط بين الجدّ والأب والابن، بينما يظلّ مليئًا بلحظات من الفرح والحبّ والفكاهة.