جلسة خير إفريقيه

أفلام مقترحة
الأيّام الأولى
إخراج: بريانكار باتر
يلتقط صانع الأفلام "بريانكار باترا" روح العصر للحبّ الشّبابيّ في هذه الدّراما الرّومنسيّة، ذات الإحساس المنعش. يتتبّع الفيلم بدايات علاقة بين "بريتي" و"سامرات"، وهما ثنائيّ طموح في منتصف العشرينات من العمر، انتقلا للتّوّ إلى مدينة مومباي الكبرى. وبينما يشاركان قصّة حبّهما عبر مقاطع "الرّيلز" (Reels) على وسائل التّواصل الاجتماعيّ، فإنّ الإقبال الفوريّ، وعروض المال السّرّيّة تُغريهما في البداية، ثمّ تدفعهما إلى عالم المؤثّرين. يستكشف الفيلم تأثير وسائل التّواصل الاجتماعيّ على العلاقات المعاصرة، في حين يخلق تصويره السّينمائيّ تجربة مشاهدة حميميّة وتغرق في الملذّات، مشابهة للتّطفّل الممارس في وسائل التّواصل الاجتماعيّ. بموضوعه الحديث، وأدائه الطّبيعيّ، يُعدّ فيلم "الأيّام الأولى" عملًا يلامس الواقع، ويحظى بتعاطف المشاهد.
صراط
إخراج: أوليفر لاكس
"صراط" مصطلح يشير إلى الجسر الغادر الممتدّ بين الجنّة والنّار. فيلم "أوليڤر لاكس" هو بلا شكّ ملحمة سينمائيّة، وعرض صوتيّ مبهر؛ حيث تشقّ إيقاعاته المنوّمة مغناطيسيًا مسارًا لفيلم طريق مؤقّت، يقوم فيه "سيرجي لوبيز" بدور أب يصطحب ابنه للبحث عن ابنته المفقودة في عالم حفلات الـ "رييف" الصّاخبة الرّحّالة، وشبه المتوحّشة في المغرب. ومع وقوع نهاية العالم خارج نطاق الشّاشة، يهرب البطل عبر منظر طبيعيّ أسطوريّ، برفقة طاقم من الممثّلين غير المحترفين. يتألّق فيلم "صراط" بين الصّوت والضّجيج، ويدوي بين الخسارة والحزن الّذي لا يُدرك، ويقود الجمهور إلى ما يشبه نهاية الخلق. إنّ هذا العمل، الّذي اختارته إسبانيا لتمثيلها في جوائز الأوسكار، وحائز على جائزة لجنة التّحكيم في مهرجان كان لعام 2025، يُعدّ إنجازًا سينمائيًّا نادرًا: هبة لا تُمحى من التّناغم بين الصّوت والرّؤية. "يحتوي هذا الفيلم على مشاهد قد تعد حساسة لبعض المشاهدين"