تراتيل الرفوف

أفلام مقترحة
المنتهى
إخراج: رودولف شديد
في قرية لبنانيّة منعزلة، يجد "نعيم" و"أمل"، المتزوّجان منذ 50 عامًا، حياتهما الهادئة مطبوعة بغياب أطفالهما، الّذين غادروا البلاد خلال الحرب قبل أكثر من ثلاثة عقود. إزاء شعورها بفراغ عميق، تسعى "أمل" لإحياء علاقتهما، واستعادة معنى الحياة، عبر مطالبة "نعيم" بكتابة قصّة حياتهما. يوافق "نعيم" على مضض، فينطلقان في رحلة حميمة عبر ذكريات منسيّة، وحقائق لم تُذكر أبدًا. وبينما يستعرضان ماضيهما، يتواجهان مع الحبّ الّذي بنياه، والتّساؤلات الّتي طبعت حياتهما. صُوّرت قصّة الحبّ هذه بلغة سينمائيّة فريدة وحقيقيّة، وهي شهادة قويّة على الكيفيّة الّتي يمكن بها للفيلم أن ينقل، بجماليّة المشاعر، والذّكريات، التّفاصيل الحميمة الّتي تجعل الحياة استثنائيّة.
مناوبة متأخّرة
إخراج: بيترا ڤولپي
يُقدّم فيلم "مناوبة متأخّرة"، تحيّة "بيترا فولبي" لمقدّمي الرّعاية، ببراعة تتّسم بالقوّة والإعجاب. يقود الفيلم أداء دقيقًا ومُتقنًا من ل"يوني بينيش"، ويُعدّ الفيلم بمثابة مناشدة بليغة للتّعاطف، بالإضافة إلى كونه قصّة آسرة عن يوم في حياة عاملة في المستشفى. "فلوريا بينيش" هي ممرّضة في جناح جراحة يعاني من نقص في الموظّفين، حيث توازن بين المطالب المستمرّة لمرضاها — الطّبيّة والعاطفيّة — وهي تعلم أنّ كلّ قرار تتّخذه (أو تُهمله) يمكن أن تكون له عواقب وخيمة. تتحرّك "فلوريا"، و"كاميرا فولبي"، باستمرار نحو الشّاشات الّتي تُطلق صفير الإنذار، وعربات الإسعاف في أرجاء الجناح الضّيّقة. وبصفته الفيلم المرشّح لجوائز الأوسكار عن سويسرا، يقدّم فيلم "مناوبة متأخّرة" دراما عالية، وسؤالًا لاذعًا: من سيهتمّ بمقدّمي الرّعاية؟
صوت هند رجب
إخراج: كوثر بن هنية
فيلم "صوت هند رجب" هو عمل هجين، يمزج ببراعة مؤثّرة ومبتكرة بين أسلوبي الوثائقيّ والدّراما. يروي الفيلم القصّة المروّعة، والمؤثّرة لطفلة فلسطينيّة في السّادسة من عمرها، قُتلت خلال الحرب الإسرائيليّة على غزّة. في يناير 2024، حُوصرت "هند" لساعات داخل سيّارة، بعد تعرّضها لإطلاق نار، حيث كانت محبوسة بين جثث عمّتها وعمّها وأبناء عمّها، لتصبح هي النّاجية الوحيدة. بقيت الطّفلة على اتّصال لساعات مع متطوّعي الهلال الأحمر، الّذين خاضوا متاهة من الموافقات العسكريّة، والحكوميّة في محاولة يائسة للوصول إليها. يتجاوز هذا الفيلم حدود السّينما التّقليديّة، ليصبح عملًا قويًّا من أعمال المقاومة، وأثرًا حيويًّا للحفاظ على الذّاكرة. تقدّم المخرجة "كوثر بن هنيّة" شهادة مؤرقة للواقع المأساويّ في الحرب، سيتردّد صداها بين الجماهير لأمدٍ طويل بعد إسدال السّتارة.