وجوم

أفلام مقترحة
كويبُوكا، تذكَّر
إخراج: جوناس داديِسكي
في فيلم "كويبُوكا، تذكَّر"، يروي "جوناس داديِسكي" قصّة "ليا"، لاعبة كرة سلّة بلجيكيّة-روانديّة تواجه نهاية مسيرتها المهنيّة. بعد عشرين عامًا على فرارها من الإبادة الجماعيّة، يُطلب منها الانضمام إلى منتخب رواندا الوطنيّ لكرة السّلّة. تثير هذه الرّحلة ذكريات مدفونة لماضٍ مؤلم: المنفى، وصمت العائلة، وألم الهويّة الممزّقة. يستعرض الفيلم، من خلال نظرتها، المواجهة بين الذّاكرة والحاضر من جهةٍ، وبين أمّة مُنهكةٍ بالجراح المأساويّة ورواندا المعاصرة الّتي تضجّ بالحياة والإبداع من جهة أخرى. تكمن قوّة فيلم "كويبُوكا، تذكَّر" في تناوله الدّقيق للصّدمة العابرة للأجيال، مع تسليط الضّوء على الأمل الجماعيّ. ومن خلال الموازنة بين الحميميّة والتّاريخ، يتخطّى الفيلم الدّراما الشّخصيّة ليقدّم قصّة عالميّة عن الصّمود.
المستعمرة
إخراج: محمد رشاد
عندما يلقى والد "حسام"، الشّاب في الثّالثة والعشرين من عمره، حتفه في حادث مروّع داخل المصنع، تُقدّم إدارة المصنع صفقة: وظيفة ل"حسام" وشقيقه الأصغر "مارو" (12 عامًا)، مقابل طمس الحقيقة. ومع وجود سجلّ جنائيّ، وأمّ بحاجة لمن يُعيلها، لا يملك "حسام" خيارًا يذكر سوى القبول بالوظيفة، حتّى مع إصرار شقيقه على العمل إلى جانبه. يجد "حسام" نفسه ممزّقًا بين اتّجاهات متعدّدة: حقيقة وفاة والده، وعلاقة حبّ أولى مع زميلة تختفي فجأة، والسّمعة المظلمة لمجتمعه. يتميّز هذا الفيلم بأجواء مشوّقة، وللتّأكيد على حالة القمع الّتي يعيشها الأبطال، يستخدم المخرج "محمّد رشاد" الصّوت — ولا سيّما الضّجيج الطّاغي لآلات المصنع — وذلك كي يغمر الجمهور في عالم فاسد.
سكارليت
إخراج: مامورو هوسادا
يأتيكم المخرج "مامورو هوسودا"، المرشّح لجائزة الأوسكار الأمريكيّة (عن فيلم الرّسوم المتحرّكة "ميراي")، بملحمة رسوم متحرّكة جديدة تلاعب بالزّمن، ومستوحاة من مسرحيّة "هاملت" ل"شكسبير". تتعهّد الأميرة القادمة من العصور الوسطى "سكارليت"، بالانتقام لمقتل والدها على يد عمّها الطّمّاع، ولكنّها تتعرّض للتّسمّم، وتُدفع إلى عالم انتقاليّ، حيث ينهار فيه مفهوم الزّمن. هناك تلتقي بـ"هيجيري"، وهو طبيب مثاليّ من الزّمن الحاضر، يسعى لفتح مسار يتجاوز الغضب لهذه البطلة المبارزة بالسّيف. يتميّز فيلم "سكارليت" بجرأة بصريّة، وتوهّج، وشجاعة، ويمزج بين ثراء الرّسم اليدويّ، وتقنيّة الـ "سي جي" المتطوّرة. يحقّق الفيلم توازنًا بين الحركة الغريزيّة والرّومنسيّة، والتّأمّل النّاضج في الحزن، وحدود الانتقام، وإنسانيّتنا المشتركة، ليقف كمرثاة مؤثّرة، وذات صلة مؤلمة بعالم اليوم الممزّق بالحروب.