النّظريّة الكونيّة

أفلام مقترحة
صوت هند رجب
إخراج: كوثر بن هنية
فيلم "صوت هند رجب" هو عمل هجين، يمزج ببراعة مؤثّرة ومبتكرة بين أسلوبي الوثائقيّ والدّراما. يروي الفيلم القصّة المروّعة، والمؤثّرة لطفلة فلسطينيّة في السّادسة من عمرها، قُتلت خلال الحرب الإسرائيليّة على غزّة. في يناير 2024، حُوصرت "هند" لساعات داخل سيّارة، بعد تعرّضها لإطلاق نار، حيث كانت محبوسة بين جثث عمّتها وعمّها وأبناء عمّها، لتصبح هي النّاجية الوحيدة. بقيت الطّفلة على اتّصال لساعات مع متطوّعي الهلال الأحمر، الّذين خاضوا متاهة من الموافقات العسكريّة، والحكوميّة في محاولة يائسة للوصول إليها. يتجاوز هذا الفيلم حدود السّينما التّقليديّة، ليصبح عملًا قويًّا من أعمال المقاومة، وأثرًا حيويًّا للحفاظ على الذّاكرة. تقدّم المخرجة "كوثر بن هنيّة" شهادة مؤرقة للواقع المأساويّ في الحرب، سيتردّد صداها بين الجماهير لأمدٍ طويل بعد إسدال السّتارة.
تراك ماما
إخراج: زيبي نياروري
تتتبّع "تراك ماما" قصّة "إيفا"، وهي أمّ عزباء، وسائقة شاحنة في كينيا. تخوض الطّرق الخطرة لتأمين لقمة العيش لعائلتها. في عالم يهيمن عليه الرّجال، توازن "إيفا" بين الرّحلات الطّويلة - بما في ذلك رحلات من كينيا إلى السّودان - والمكالمات الهاتفيّة لأطفالها، والتّحدّيات اليوميّة. يسلّط هذا الفيلم الوثائقيّ، النّابض بالحياة، الضّوء على المرونة، والشّجاعة، وحبّ الأمّ الّذي لا يتزعزع، وهي تشقّ طريقها الخاصّ. وبفضل المناظر الطّبيعيّة الخلّابة، ونظرة خاطفة على الحياة في شرق أفريقيا، يعدّ "تراك ماما" تكريمًا ملهمًا للنّساء اللّواتي يتحدّين العقبات لتحقيق أحلامهنّ.
المد البشري
إخراج: ديفيد وارد
في كلّ عام، ينطلق ملايين المسلمين لأداء فريضة الحجّ المقدّسة. يقدّم الفيلم الوثائقيّ "المد البشري" نظرة حميميّة على هذه الرّحلة الرّوحانيّة، من خلال عيون ستة مجموعات متنوّعة من الحجّاج، ولكلّ منها أسبابها الشّخصيّة للقيام بهذه الرّحلة الّتي تُعدّ فرصة العمر. من بين هؤلاء، "يوسف" ووالده "وسيم" القادمان من السّويد، واللّذان يسعيان للتّعافي من صراعات الصّحّة النّفسيّة. من خلال نسج أصواتهما الفرديّة معًا، يقدّم الفيلم صورة آسرة تكشف عن التّحوّلات العميقة الّتي يُشعلها.
مسألة حياة أو موت
إخراج: أنس باطهف
قصّة حبّ غير تقليديّة، تجري أحداثها على خلفيّة جدّة الصّاخبة. تقتنع "حياة"، المؤمنة بالخرافات، أنّ لعنة متوارثة ستقتلها في عيد ميلادها الثّلاثين، لذا فهي مستعدّة تمامًا لتقبّل مصيرها المحتوم. في هذه الأثناء، يعاني "يوسف"، جرّاح القلب العبقريّ ولكن الخجول، من تباطؤ في نبضات قلبه، ولا يجد رغبته إلّا وهو يمسك بالمشرط. يكافح "يوسف" ميلًا خفيًّا في القتل، يكبته حتّى يلتقي بـ"حياة". ينسج القدر خيوطه بين المرأة الّتي ترغب في الموت، والرّجل الّذي يرغب في القتل، ليطلق خطّة مأساويّة. تسير الأمور وفقًا للمخطّط، حتّى يتدخّل حبّ يؤكّد الحياة. هذه الحكاية الاستثنائيّة، الّتي أُحييت بفضل نصّ بارع، وطاقم تمثيل متميّز، تستغلّ المناظر الطّبيعيّة الخلّابة للمدينة على شاطئ البحر الأحمر، لاستكشاف الجمال غير المتوقّع للحياة، والتّرابط الإنسانيّ