المستعمرة

أفلام مقترحة
إركالا حلم كلكامش
إخراج: محمد جبارة الدراجي
يتنقّل الحالم ذو التّسع سنوات "شم شم"، و"مودي" الشّابّ القويّ البالغ من العمر 13 عامًا، في شوارع بغداد القاسية. يَسْتَحْوِذُ على "مودي" هوس الهرب إلى هولندا بصحبة " شم تشم" وشقيقته "سارة". تتغيّر الأمور عندما يلتقون بـ "مريم"، وهي امرأة حماسيّة، حوّلت حافلة قديمة ذات طابقين إلى مدرسة متنقّلة لأطفال الشّوارع. بعد أن تُري "مريم" " شم شم " فيلمًا كرتونيًّا عن رحلة البطل الأسطوريّ "جلجامش" إلى العالم السّفليّ، يستولي عليه هوس جديد. ولكن حلم " شم تشم " يصطدم بسرّ مظلم: تحالف "مودي" مع زعيم ميليشيا قاسٍ ومخطّطه لتفجير المتظاهرين. لذا يتوجّب على " شم شم" الآن مواجهة واقع وحشيّ. فهل يمكن لسعي طفل وراء أسطورة أن ينقذ صديقه؟ أم أنّ طريق "مودي" المظلم سيلتهمهما معًا؟
مناوبة متأخّرة
إخراج: بيترا ڤولپي
يُقدّم فيلم "مناوبة متأخّرة"، تحيّة "بيترا فولبي" لمقدّمي الرّعاية، ببراعة تتّسم بالقوّة والإعجاب. يقود الفيلم أداء دقيقًا ومُتقنًا من ل"يوني بينيش"، ويُعدّ الفيلم بمثابة مناشدة بليغة للتّعاطف، بالإضافة إلى كونه قصّة آسرة عن يوم في حياة عاملة في المستشفى. "فلوريا بينيش" هي ممرّضة في جناح جراحة يعاني من نقص في الموظّفين، حيث توازن بين المطالب المستمرّة لمرضاها — الطّبيّة والعاطفيّة — وهي تعلم أنّ كلّ قرار تتّخذه (أو تُهمله) يمكن أن تكون له عواقب وخيمة. تتحرّك "فلوريا"، و"كاميرا فولبي"، باستمرار نحو الشّاشات الّتي تُطلق صفير الإنذار، وعربات الإسعاف في أرجاء الجناح الضّيّقة. وبصفته الفيلم المرشّح لجوائز الأوسكار عن سويسرا، يقدّم فيلم "مناوبة متأخّرة" دراما عالية، وسؤالًا لاذعًا: من سيهتمّ بمقدّمي الرّعاية؟
صوت هند رجب
إخراج: كوثر بن هنية
فيلم "صوت هند رجب" هو عمل هجين، يمزج ببراعة مؤثّرة ومبتكرة بين أسلوبي الوثائقيّ والدّراما. يروي الفيلم القصّة المروّعة، والمؤثّرة لطفلة فلسطينيّة في السّادسة من عمرها، قُتلت خلال الحرب الإسرائيليّة على غزّة. في يناير 2024، حُوصرت "هند" لساعات داخل سيّارة، بعد تعرّضها لإطلاق نار، حيث كانت محبوسة بين جثث عمّتها وعمّها وأبناء عمّها، لتصبح هي النّاجية الوحيدة. بقيت الطّفلة على اتّصال لساعات مع متطوّعي الهلال الأحمر، الّذين خاضوا متاهة من الموافقات العسكريّة، والحكوميّة في محاولة يائسة للوصول إليها. يتجاوز هذا الفيلم حدود السّينما التّقليديّة، ليصبح عملًا قويًّا من أعمال المقاومة، وأثرًا حيويًّا للحفاظ على الذّاكرة. تقدّم المخرجة "كوثر بن هنيّة" شهادة مؤرقة للواقع المأساويّ في الحرب، سيتردّد صداها بين الجماهير لأمدٍ طويل بعد إسدال السّتارة.