المشهد

أفلام مقترحة
المستعمرة
إخراج: محمد رشاد
عندما يلقى والد "حسام"، الشّاب في الثّالثة والعشرين من عمره، حتفه في حادث مروّع داخل المصنع، تُقدّم إدارة المصنع صفقة: وظيفة ل"حسام" وشقيقه الأصغر "مارو" (12 عامًا)، مقابل طمس الحقيقة. ومع وجود سجلّ جنائيّ، وأمّ بحاجة لمن يُعيلها، لا يملك "حسام" خيارًا يذكر سوى القبول بالوظيفة، حتّى مع إصرار شقيقه على العمل إلى جانبه. يجد "حسام" نفسه ممزّقًا بين اتّجاهات متعدّدة: حقيقة وفاة والده، وعلاقة حبّ أولى مع زميلة تختفي فجأة، والسّمعة المظلمة لمجتمعه. يتميّز هذا الفيلم بأجواء مشوّقة، وللتّأكيد على حالة القمع الّتي يعيشها الأبطال، يستخدم المخرج "محمّد رشاد" الصّوت — ولا سيّما الضّجيج الطّاغي لآلات المصنع — وذلك كي يغمر الجمهور في عالم فاسد.
عالم الحبّ
إخراج: يوون غا-اون
كيف نعيد بناء إحساسنا بالذّات بعد جروح عاطفيّة عميقة؟ يقدّم فيلم "عالم الحبّ"، أحدث أعمال المخرجة الكوريّة "يون غا-إون"، صورة مؤثّرة لمراهقة تتنقّل في خضمّ صدمتها بصدق وتجرّد غير متوقّعين. تبدو "جُو-إن" (سيو سو-بين) مبتهجة وصريحة، ولكنّ ثقتها تخفي ماضيًا أكثر ألمًا. وبدل أن يُركّز الفيلم على المعاناة، يسلّط الضّوء على المرونة، والقوّة الخفيّة لاستعادة الفرد لقصّته الخاصّة. بإخراج متّزن، وأداء لافت للنظر من "تشانغ هاي-جين" في دور والدة "جو-إن"، تُضفي "يون" حساسيّة شعريّة على الخلجات العاطفيّة للعلاقات الأسريّة ومرحلة المراهقة. "عالم الحبّ"، الّذي يتّسم بالواقعيّة، والشّجاعة الهادئة، هو قصّة إنسانيّة عميقة عن البقاء، والانتصار الهادئ للشّفاء العاطفيّ.
المنتهى
إخراج: رودولف شديد
في قرية لبنانيّة منعزلة، يجد "نعيم" و"أمل"، المتزوّجان منذ 50 عامًا، حياتهما الهادئة مطبوعة بغياب أطفالهما، الّذين غادروا البلاد خلال الحرب قبل أكثر من ثلاثة عقود. إزاء شعورها بفراغ عميق، تسعى "أمل" لإحياء علاقتهما، واستعادة معنى الحياة، عبر مطالبة "نعيم" بكتابة قصّة حياتهما. يوافق "نعيم" على مضض، فينطلقان في رحلة حميمة عبر ذكريات منسيّة، وحقائق لم تُذكر أبدًا. وبينما يستعرضان ماضيهما، يتواجهان مع الحبّ الّذي بنياه، والتّساؤلات الّتي طبعت حياتهما. صُوّرت قصّة الحبّ هذه بلغة سينمائيّة فريدة وحقيقيّة، وهي شهادة قويّة على الكيفيّة الّتي يمكن بها للفيلم أن ينقل، بجماليّة المشاعر، والذّكريات، التّفاصيل الحميمة الّتي تجعل الحياة استثنائيّة.