ليلة الانهيار الحيواني

أفلام مقترحة
مناوبة متأخّرة
إخراج: بيترا ڤولپي
يُقدّم فيلم "مناوبة متأخّرة"، تحيّة "بيترا فولبي" لمقدّمي الرّعاية، ببراعة تتّسم بالقوّة والإعجاب. يقود الفيلم أداء دقيقًا ومُتقنًا من ل"يوني بينيش"، ويُعدّ الفيلم بمثابة مناشدة بليغة للتّعاطف، بالإضافة إلى كونه قصّة آسرة عن يوم في حياة عاملة في المستشفى. "فلوريا بينيش" هي ممرّضة في جناح جراحة يعاني من نقص في الموظّفين، حيث توازن بين المطالب المستمرّة لمرضاها — الطّبيّة والعاطفيّة — وهي تعلم أنّ كلّ قرار تتّخذه (أو تُهمله) يمكن أن تكون له عواقب وخيمة. تتحرّك "فلوريا"، و"كاميرا فولبي"، باستمرار نحو الشّاشات الّتي تُطلق صفير الإنذار، وعربات الإسعاف في أرجاء الجناح الضّيّقة. وبصفته الفيلم المرشّح لجوائز الأوسكار عن سويسرا، يقدّم فيلم "مناوبة متأخّرة" دراما عالية، وسؤالًا لاذعًا: من سيهتمّ بمقدّمي الرّعاية؟
المجهولة
إخراج: هيفاء المنصور
تعود "نوال"، وهي مطلّقة في التّاسعة والعشرين من عمرها، إلى مسقط رأسها بحثًا عن بداية جديدة. ولأنّها من عشّاق برامج الجريمة الواقعيّة الصّوتيّة (البودكاست)، تحصل على وظيفة إداريّة روتينيّة في مخفر الشّرطة المحلّيّ، تقوم فيها برقمنة الملفّات القديمة. تتغيّر حياتها عندما يتمّ العثور على جثّة فتاة مراهقة ترتدي زيّها المدرسيّ، دون أيّة وثائق تعرّف بها. وعندما تشعر "نوال" بالانزعاج العميق جرّاء هذه الجريمة العبثيّة، تقرّر أن تبدأ التحقيق فيها بنفسها. فتستغلّ "نويل" بصيرتها النّافذة على العالم الخفيّ للمرأة لتحدّد هويّة الضّحيّة، وتصادق في سبيل ذلك مجموعة من النّساء، كما شخصيّات أخرى تبدو جميعها مرتبطة بالجريمة. ولحلّ هذا اللّغز، يتوجّب عليها أن تتحدّى أفكارها المسبقة عن النّساء، والمخاطر الّتي يواجهنها.
رقية
إخراج: يانيس كوسّيم
في عام 1993، يتسبّب حادث سيّارة مأساويّ في إصابة "أحمد" بفقدان الذّاكرة. يعود إلى قريته حيث لا يبدو أيّ شيء مألوفًا لديه؛ حتّى عائلته تبدو له غريبة. وجهه المضمّد يثير رعب طفله الأصغر، بينما يطارده زوّار ليليّون، يهمسون تراتيل بلغة مجهولة. من هم؟ ولماذا يفتقد "أحمد" إصبع السّبّابة في يده اليمنى؟ ولماذا يشعره جاره بعدم الارتياح؟ في الزّمن الحاضر، هناك راقٍ مُسِنّ (معالج بالرّقية الشّرعيّة) يعاني من مرض الزّهايمر، ولديه أيضًا إصبع سبّابة مفقود في يده اليمنى الّتي ترتجف بشكل ينذر بالسّوء. ومع تصاعد موجة من العنف غير المبرّر، وتحدّث الممسوس بلغة مجهولة، يخشى تلميذه المخلص أن يتمّ إطلاق شرّ قديم.
غرق
إخراج: زين دريعي
خلف ستار الحياة المثاليّة، تعاني نادية (40 عامًا)، الزّوجة والأمّ لثلاثة أطفال، من مشاكل في زواجها، وإحساسها المفقود بذاتها، الأمر الّذي يجعلها منعزلة عاطفيًّا. اتّصالها الحقيقيّ الوحيد هو مع ابنها الأكبر "باسل"، وهو طالب ثانويّ عبقريّ، غير اجتماعيّ. ولكن، عندما يتسبّب سلوكه العنيف في المدرسة بإيقافه عن الدّراسة، يسقط عالم "نادية". وهي على وشك الانهيار العصبيّ، تحاول رعايته، ولكن بينما تكافح أزمتها الخاصّة، يستميلها مرضه العقليّ الّذي لم يتمّ تشخيصه بعد. ومع تدهور حالته، يتفاقم صراع "نادية" كي تُثبت أنّ ابنها طبيعيّ. الفيلم هو نظرة حميمة إلى رابطة أمومة قويّة، وصورة للحبّ غير المشروط في مواجهة الفوضى.