مملكة النبات مع ديفيد أتينبارا
أفلام مقترحة
صراط
إخراج: أوليفر لاكس
"صراط" مصطلح يشير إلى الجسر الغادر الممتدّ بين الجنّة والنّار. فيلم "أوليڤر لاكس" هو بلا شكّ ملحمة سينمائيّة، وعرض صوتيّ مبهر؛ حيث تشقّ إيقاعاته المنوّمة مغناطيسيًا مسارًا لفيلم طريق مؤقّت، يقوم فيه "سيرجي لوبيز" بدور أب يصطحب ابنه للبحث عن ابنته المفقودة في عالم حفلات الـ "رييف" الصّاخبة الرّحّالة، وشبه المتوحّشة في المغرب. ومع وقوع نهاية العالم خارج نطاق الشّاشة، يهرب البطل عبر منظر طبيعيّ أسطوريّ، برفقة طاقم من الممثّلين غير المحترفين. يتألّق فيلم "صراط" بين الصّوت والضّجيج، ويدوي بين الخسارة والحزن الّذي لا يُدرك، ويقود الجمهور إلى ما يشبه نهاية الخلق. إنّ هذا العمل، الّذي اختارته إسبانيا لتمثيلها في جوائز الأوسكار، وحائز على جائزة لجنة التّحكيم في مهرجان كان لعام 2025، يُعدّ إنجازًا سينمائيًّا نادرًا: هبة لا تُمحى من التّناغم بين الصّوت والرّؤية. "يحتوي هذا الفيلم على مشاهد قد تعد حساسة لبعض المشاهدين"
أرض ضائعة
إخراج: أكيو فوجيموتو
في هذا الفيلم الرّوائيّ الطّويل الأوّل باللّغة الرّوهينغيّة، والّذي يمتاز بقوّته الهادئة، يقدّم المخرج الياباني "أكيو فوجيموتو" صورة حميمة ومؤثّرة لشقيقين يفرّان من الاضطهاد في ميانمار. دون أن يكون لهما إلا توجيهات مبهمة وبعضهما البعض، يبدأ كلّ من "سوميرا" (تسع سنوات)، وشقيقها الأصغر "شافي" رحلة مروّعة للانضمام إلى عمّهما في ماليزيا، عابريْن الحدود بحرًا وبرًّا، ومتنقّليْن في عالمٍ تشكّل من المهرّبين، والخوف، والاستغلال. يجمع الفيلم، الّذي يضمّ طاقمًا من الممثّلين غير المحترفين، عاش معظمهم تجارب اللّجوء، بين الواقعيّة والضّبط الشّاعريّ. متجنّبًا الميلودراما لصالح المراقبة الهادئة، يلتقط "فوجيموتو" إحساس التّيه النّاجم عن النّزوح، وعدم اليقين في الآمال الهشّة. يعدّ فيلم "أرض ضائعة" انعكاسًا إنسانيًّا عميقًا وفي وقته المناسب، حول البقاء، والمرونة، والبحث الأبديّ لشعب الرّوهينغا عن مكان يسمّونه وطنًا.
يونان
إخراج: أمير فخر الدين
مُطارَدًا بمَثَل عائليّ غامض، يهرب "منير" إلى جزيرة نائية ليتأمّل قرارًا جذريًّا. وهناك يلتقي "فاليسكا" الغامضة وابنها "كارل" القاسي والوفيّ في آن. عبر تبادل العدد القليل من الكلمات والأفعال اللّطيفة الهادئة، يتبدّد الشّكّ، فيُخفّف ذلك من عبء "منير"، ويُشعل من جديد رغبته في الحياة. وعلى غرار النّبيّ "يونس" ((Jonah، الّذي قذفه البحر ثمّ عاد إلى البرّ، يجد "منير" نفسه غريبًا في العالم، يُصارع الاغتراب والأحلام المُندثرة. وبينما تتلاشى ذاكرة أمّه، يُعاني هو أيضًا ليَستَذكِرَ قصّة الرّاعي الملعون الّتي حكتها له. هذا الفيلم بمثابة حكاية بصريّة آسرة، يُغرقُنا في إحباط "منير" المُستَحوِذ عليهِ. "يحتوي هذا الفيلم على مشاهد قد تعد حساسة لبعض المشاهدين"