جرح التردّد

أفلام مقترحة
أرض ضائعة
إخراج: أكيو فوجيموتو
في هذا الفيلم الرّوائيّ الطّويل الأوّل باللّغة الرّوهينغيّة، والّذي يمتاز بقوّته الهادئة، يقدّم المخرج الياباني "أكيو فوجيموتو" صورة حميمة ومؤثّرة لشقيقين يفرّان من الاضطهاد في ميانمار. دون أن يكون لهما إلا توجيهات مبهمة وبعضهما البعض، يبدأ كلّ من "سوميرا" (تسع سنوات)، وشقيقها الأصغر "شافي" رحلة مروّعة للانضمام إلى عمّهما في ماليزيا، عابريْن الحدود بحرًا وبرًّا، ومتنقّليْن في عالمٍ تشكّل من المهرّبين، والخوف، والاستغلال. يجمع الفيلم، الّذي يضمّ طاقمًا من الممثّلين غير المحترفين، عاش معظمهم تجارب اللّجوء، بين الواقعيّة والضّبط الشّاعريّ. متجنّبًا الميلودراما لصالح المراقبة الهادئة، يلتقط "فوجيموتو" إحساس التّيه النّاجم عن النّزوح، وعدم اليقين في الآمال الهشّة. يعدّ فيلم "أرض ضائعة" انعكاسًا إنسانيًّا عميقًا وفي وقته المناسب، حول البقاء، والمرونة، والبحث الأبديّ لشعب الرّوهينغا عن مكان يسمّونه وطنًا.
المستعمرة
إخراج: محمد رشاد
عندما يلقى والد "حسام"، الشّاب في الثّالثة والعشرين من عمره، حتفه في حادث مروّع داخل المصنع، تُقدّم إدارة المصنع صفقة: وظيفة ل"حسام" وشقيقه الأصغر "مارو" (12 عامًا)، مقابل طمس الحقيقة. ومع وجود سجلّ جنائيّ، وأمّ بحاجة لمن يُعيلها، لا يملك "حسام" خيارًا يذكر سوى القبول بالوظيفة، حتّى مع إصرار شقيقه على العمل إلى جانبه. يجد "حسام" نفسه ممزّقًا بين اتّجاهات متعدّدة: حقيقة وفاة والده، وعلاقة حبّ أولى مع زميلة تختفي فجأة، والسّمعة المظلمة لمجتمعه. يتميّز هذا الفيلم بأجواء مشوّقة، وللتّأكيد على حالة القمع الّتي يعيشها الأبطال، يستخدم المخرج "محمّد رشاد" الصّوت — ولا سيّما الضّجيج الطّاغي لآلات المصنع — وذلك كي يغمر الجمهور في عالم فاسد.