دموع التّماسيح

أفلام مقترحة
أرض ضائعة
إخراج: أكيو فوجيموتو
في هذا الفيلم الرّوائيّ الطّويل الأوّل باللّغة الرّوهينغيّة، والّذي يمتاز بقوّته الهادئة، يقدّم المخرج الياباني "أكيو فوجيموتو" صورة حميمة ومؤثّرة لشقيقين يفرّان من الاضطهاد في ميانمار. دون أن يكون لهما إلا توجيهات مبهمة وبعضهما البعض، يبدأ كلّ من "سوميرا" (تسع سنوات)، وشقيقها الأصغر "شافي" رحلة مروّعة للانضمام إلى عمّهما في ماليزيا، عابريْن الحدود بحرًا وبرًّا، ومتنقّليْن في عالمٍ تشكّل من المهرّبين، والخوف، والاستغلال. يجمع الفيلم، الّذي يضمّ طاقمًا من الممثّلين غير المحترفين، عاش معظمهم تجارب اللّجوء، بين الواقعيّة والضّبط الشّاعريّ. متجنّبًا الميلودراما لصالح المراقبة الهادئة، يلتقط "فوجيموتو" إحساس التّيه النّاجم عن النّزوح، وعدم اليقين في الآمال الهشّة. يعدّ فيلم "أرض ضائعة" انعكاسًا إنسانيًّا عميقًا وفي وقته المناسب، حول البقاء، والمرونة، والبحث الأبديّ لشعب الرّوهينغا عن مكان يسمّونه وطنًا.
غرق
إخراج: زين دريعي
خلف ستار الحياة المثاليّة، تعاني نادية (40 عامًا)، الزّوجة والأمّ لثلاثة أطفال، من مشاكل في زواجها، وإحساسها المفقود بذاتها، الأمر الّذي يجعلها منعزلة عاطفيًّا. اتّصالها الحقيقيّ الوحيد هو مع ابنها الأكبر "باسل"، وهو طالب ثانويّ عبقريّ، غير اجتماعيّ. ولكن، عندما يتسبّب سلوكه العنيف في المدرسة بإيقافه عن الدّراسة، يسقط عالم "نادية". وهي على وشك الانهيار العصبيّ، تحاول رعايته، ولكن بينما تكافح أزمتها الخاصّة، يستميلها مرضه العقليّ الّذي لم يتمّ تشخيصه بعد. ومع تدهور حالته، يتفاقم صراع "نادية" كي تُثبت أنّ ابنها طبيعيّ. الفيلم هو نظرة حميمة إلى رابطة أمومة قويّة، وصورة للحبّ غير المشروط في مواجهة الفوضى.
المنتهى
إخراج: رودولف شديد
في قرية لبنانيّة منعزلة، يجد "نعيم" و"أمل"، المتزوّجان منذ 50 عامًا، حياتهما الهادئة مطبوعة بغياب أطفالهما، الّذين غادروا البلاد خلال الحرب قبل أكثر من ثلاثة عقود. إزاء شعورها بفراغ عميق، تسعى "أمل" لإحياء علاقتهما، واستعادة معنى الحياة، عبر مطالبة "نعيم" بكتابة قصّة حياتهما. يوافق "نعيم" على مضض، فينطلقان في رحلة حميمة عبر ذكريات منسيّة، وحقائق لم تُذكر أبدًا. وبينما يستعرضان ماضيهما، يتواجهان مع الحبّ الّذي بنياه، والتّساؤلات الّتي طبعت حياتهما. صُوّرت قصّة الحبّ هذه بلغة سينمائيّة فريدة وحقيقيّة، وهي شهادة قويّة على الكيفيّة الّتي يمكن بها للفيلم أن ينقل، بجماليّة المشاعر، والذّكريات، التّفاصيل الحميمة الّتي تجعل الحياة استثنائيّة.
زهرة نيفادا
إخراج: مارك جينكين
"زهرة نيفادا" عمل غامض و جريء، يتميّز بجوّ مخيف ومؤثّر، وبتطوّرات غادرة. بعد أن جلب "مارك جنكين" فيلمه "إينيس مين" إلى مهرجان البحر الأحمر السّينمائيّ في عام 2022، يعود الآن برؤيته الفريدة في هذه الحكاية اللّاذعة عن السّفر عبر الزّمن، والخسارة الأبديّة. يترأس بطولة هذه القصّة، الّتي تبدأ أحداثها في قرية صيد منسيّة في كورنوال، اثنان من ألمع الممثّلين الشّباب في المملكة المتّحدة، وهما "جورج ماكاي" و"كالوم تورنر". "نيك" (ماكاي) يحاول إصلاح سقف منزله، عندما يوقّع على عقد للانضمام كفرد من طاقم سفينة صيد غامضة تُدعى "وردة نيفادا". أما "ليام" (تورنر) فهو الغريب الّذي ينجرف إلى البلدة، وينتهي به المطاف على متن السّفينة. ولكن، لا شيء يبدو كما هو عليه.