المدّ الأسود

أفلام مقترحة
بارني
إخراج: محمد شيخ
"بارني"، وهو الفيلم الرّوائيّ الطّويل الأوّل للمخرج "محمد شيخ"، يروي القصّة المؤثّرة لفتاة في التّاسعة من عمرها، تختفي بعد احتفال زفاف في قرية صوماليّة هادئة. تنطلق شقيقتها الكبرى "أمينة" (18 عامًا)، برفقة صديقيها "هيرسي" و"جيدي"، في رحلة شجاعة إلى المدينة بحثًا عنها. يسلّط الفيلم الضّوء على قوّة الرّوابط العائليّة، والتّكاتف في مواجهة الشّدائد، ومرونة الأطفال وصمودهم في سياقات اجتماعيّة صعبة. يهدف الفيلم، من خلال السّرد الحقيقيّ، والأداء الطّبيعيّ، والأسلوب البصريّ القويّ، إلى إغراق الجمهور في عالم لا يُرى كثيرًا على الشّاشة. ينظر "بارني" إلى الحياة اليوميّة والصّعوبات الّتي تواجهها المجتمعات الصّوماليّة. وتكمن قوّته في تحويل اختفاء مأساويّ إلى احتفال بالشّجاعة والولاء والإنسانيّة.
زهرة نيفادا
إخراج: مارك جينكين
"زهرة نيفادا" عمل غامض و جريء، يتميّز بجوّ مخيف ومؤثّر، وبتطوّرات غادرة. بعد أن جلب "مارك جنكين" فيلمه "إينيس مين" إلى مهرجان البحر الأحمر السّينمائيّ في عام 2022، يعود الآن برؤيته الفريدة في هذه الحكاية اللّاذعة عن السّفر عبر الزّمن، والخسارة الأبديّة. يترأس بطولة هذه القصّة، الّتي تبدأ أحداثها في قرية صيد منسيّة في كورنوال، اثنان من ألمع الممثّلين الشّباب في المملكة المتّحدة، وهما "جورج ماكاي" و"كالوم تورنر". "نيك" (ماكاي) يحاول إصلاح سقف منزله، عندما يوقّع على عقد للانضمام كفرد من طاقم سفينة صيد غامضة تُدعى "وردة نيفادا". أما "ليام" (تورنر) فهو الغريب الّذي ينجرف إلى البلدة، وينتهي به المطاف على متن السّفينة. ولكن، لا شيء يبدو كما هو عليه.
نجوم الأمل و الألم
إخراج: سيريل عريس
وُلِدَ "نينو" و"ياسمينة" في خضمّ مذبحة مأساويّة في بيروت، فارتبطا ارتباطًا كونيًّا منذ طفولتهما. وعبر مصاعب مشتركة — فقدان "نينو" لوالديه، وطلاق والدي "ياسمينة" — حاكا رابطة غير قابلة للكسر. كانت "ياسمينة" تحلم بالفرار والنّجاة، فاقترحت رحلة قطار سحريّة إلى جزيرة نائية. وافق "نينو"، لكنّ خطّتهما باءت بالفشل عندما اضطرّت هي إلى الرّحيل. يُعيد القدر جمعهما بعد مرور24 عامًا، وعلى الرّغم من نظرتها المتشائمة لبيروت والحياة، تُؤخَذُ "ياسمينة" بتفاؤل "نينو". تقع في حبّه، وتتخلّى عن خططها للهجرة، فتنجرف بعيدًا في دوّامة اتّصالهما العميق. هذه حكاية متينة عن الشّوق، والحبّ، والقدر، تُجسِّدُها عروض أدائيّة تُذكّرنا بجمال الحياة عندما نراها من خلال عدسة الحبّ.
المنتهى
إخراج: رودولف شديد
في قرية لبنانيّة منعزلة، يجد "نعيم" و"أمل"، المتزوّجان منذ 50 عامًا، حياتهما الهادئة مطبوعة بغياب أطفالهما، الّذين غادروا البلاد خلال الحرب قبل أكثر من ثلاثة عقود. إزاء شعورها بفراغ عميق، تسعى "أمل" لإحياء علاقتهما، واستعادة معنى الحياة، عبر مطالبة "نعيم" بكتابة قصّة حياتهما. يوافق "نعيم" على مضض، فينطلقان في رحلة حميمة عبر ذكريات منسيّة، وحقائق لم تُذكر أبدًا. وبينما يستعرضان ماضيهما، يتواجهان مع الحبّ الّذي بنياه، والتّساؤلات الّتي طبعت حياتهما. صُوّرت قصّة الحبّ هذه بلغة سينمائيّة فريدة وحقيقيّة، وهي شهادة قويّة على الكيفيّة الّتي يمكن بها للفيلم أن ينقل، بجماليّة المشاعر، والذّكريات، التّفاصيل الحميمة الّتي تجعل الحياة استثنائيّة.