تستعد “معامل البحر الأحمر”، إحدى ركائز مؤسسة البحر الأحمر السينمائي الدولي، لاستعراض إسهاماتها في صناعة الأفلام الناشئة في المملكة خلال الدورة الرابعة من المهرجان المزمع انعقادها من 5 إلى 14 ديسمبر 2024م، في “البلد” جدة التاريخية.
وسيشكل “بيت معامل البحر الأحمر” مركزًا حيويًا لسلسلة من الجلسات الحوارية، والورش التدريبية، وأنشطة التطوير المهني طوال مدة المهرجان، مما يعكس التزامه بدعم ورعاية المواهب في شتى المجالات كالسينما، والسرد القصصي التلفزيوني، والرسوم المتحركة، والألعاب الإلكترونية، وتعزيز الإبداع والتفاعل بين صناع الفن والمهنيين في هذه القطاعات.
وسيستضيف “بيت معامل البحر الأحمر” لهذا العام برنامجين رئيسيين للتطوير الطويل الأمد، وهما برنامج “اللودج” بالتعاون مع معمل “تورينو للأفلام” وبرعاية “فيلم العُلا”، وبرنامج “معمل المسلسلات” بالتعاون مع (Film Independent). وسيجمع كلا البرنامجين الكتاب والمخرجين والمنتجين من العالم العربي، وإفريقيا، وآسيا، ضمن برامج إبداعية تهدف لتطوير مهاراتهم وتحويل مشاريعهم السينمائية إلى حقيقة، مع فرصة لعرضها في سوق البحر الأحمر، في إطار بيئة داعمة تعزز الإبداع والنمو المهني، وتوفر مسار سريع للإنتاج الفعلي.
وتتضمن قائمة المتحدثين في معامل البحر الأحمر، ضمن مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي لهذا العام، العديد من الخبراء ورواد القطاع البارزين، من بينهم سيمون فرانجلين، الملحن والمنتج المعروف بعمله المبدع في فيلم “Avatar: The Way of Water”، وهيذر برلين، عالمة الأعصاب والطبيبة النفسية السريرية المتخصصة في دراسة علاقات الدماغ والسلوك، ومايك فيشر، المسؤول التنفيذي في مجال الترفيه التفاعلي الذي يمتلك خبرة واسعة من خلال عمله في كبرى الشركات العالمية مثل أمازون، ومايكروسوفت، وسكوير إنكس.
كما يشارك ترافيس بليز، رسام الرسوم المتحركة والمخرج المخضرم الذي يمتلك خبرة كبيرة في أعمال كلاسيكية لاستوديوهات ديزني مثل “الأميرة والوحش” و”علاء الدين”. بالإضافة إلى ديفيد أوسلان، المنتج والمطور المعروف بعمله في أفلام مثل “Batman Begins” و”Constantine” و”Joker”.بالإضافة إلى لوك جاكيه، مخرج وكاتب ومؤلف، اشتهر بفيلمه الوثائقي “مسيرة البطاريق” (March of the Penguins) الذي فاز بجائزة الأوسكار لأفضل فيلم وثائقي عام ٢٠٠٥، وستان تشيرفين، مؤلف ترشح لجائزة الأوسكار لأفضل سيناريو مقتبس عن فيلم “كرة المال” (Moneyball).
تقدم “معامل البحر الأحمر” دعمًا مستمرًا للمواهب الناشئة في مختلف التخصصات طوال العام، مما يعكس التزام المهرجان بتطوير وصقل مهارات المبدعين. من بين البرامج الأخرى التي تستضيفها “معامل البحر الأحمر” على مدار العام، يأتي برنامج “معمل الموسيقى والصوت”، وهو برنامج مكثف يهدف إلى تعزيز مهارات الملحنين المتخصصين في التأليف والتلحين الموسيقي السينمائي وفن تصميم الصوت، مما يوفر لهم فرصًا لتطوير مشاريعهم وتوسيع آفاقهم الإبداعية.
بالإضافة لورشة “MEMI للكتابة التلفزيونية”، النسخة المختصرة من برنامج مبادرة الشرق الأوسط للإعلام (MEMI) الصيفي، وتركز على تطوير المشاريع التلفزيونية وتعزيز قدرات الكتاب والمبدعين في مجال السرد القصصي التلفزيوني. كما تشمل برامج معامل البحر الأحمر جلسات “INSPIRE!” وهي جلسات مع خبراء الصناعة العالميين. تهدف هذه الجلسات إلى إلهام المشاركين وتثقيفهم في مجالات الأفلام، والقصص المتسلسلة، والرسوم المتحركة، والألعاب الإلكترونية، مما يوفر لهم فرصًا للتعلم من تجارب ونجاحات كبار المهنيين في هذه القطاعات.
كما سيتم عرض فيلم “Seeking Haven for Mr. Rambo” لأول مرة في مهرجان البحر الأحمر السينمائي لهذا العام، وهو مشروع تم تطويره من خلال برنامج “اللودج” في عام 2021، مما يسلط الضوء على أهمية برامج “معامل البحر الأحمر” ويبرز نجاحها البارز في دعم وتطوير المشاريع السينمائية المبدعة.
وفي هذا الصدد، علّق ريان أشور، رئيس “معامل البحر الأحمر”، قائلًا: “”هذا العام، نعود بمهرجان البحر الأحمر إلى البلد، حيث سيكون “بيت معامل البحر الأحمر” مركزًا نابضًا بالإلهام، سنوفر فيه فرصًا للتفاعل مع رواد الصناعة في مجال السرد القصصي عبر الأفلام، والمسلسلات، والرسوم المتحركة، والألعاب، والموسيقى. وسيقدم برنامج Inspire، الذي يستمر على مدار العام، وِرَش عمل متخصصة (Masterclasses) ونقاشات وحوارات. وسنختتم الأمسية بعروض موسيقية رائعة.”
وأضاف: “لقد كان هذا العام استثنائيًا مليئًا بالتحديات وقصص النجاح. من خلال برامج مثل “اللودج” و برنامج Inspire، نمكّن رواة القصص من تجاوز الحدود، والنمو مهنيًا، ومشاركة أصواتهم مع العالم. قصص نجاحنا، مثل فيلم “Seeking Haven for Mr. Rambo” الذي يُعرض لأول مرة في مهرجان هذا العام، هي شهادة على نجاح مبادراتنا. نواصل نمونا، ونبقى ملتزمين بتشكيل مستقبل واعد لصناعة الأفلام.”
وتتخذ “معامل البحر الأحمر” من ميدان الثقافة في منطقة البلد جدة التاريخية مقرًا لها، في إطار التزام المهرجان بتقديم تجربة سينمائية غامرة بالكامل تعكس روح جدة وأصالة الثقافة السعودية. كما يتيح المهرجان الفرصة لجميع حاملي بطاقات مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي للحضور والمشاركة في فعالياته المتنوعة.


