حين يزهر الأحمر
أفلام مقترحة
عادي
إخراج: بن ويتلي
ليلة الحساب في فيلم "عادي" بما تحمله من إثارة واشتباكات دامية، تلتقي فيها الثّقافة الغربيّة بالشّرقيّة، هي ليلة مظلمة، ومضحكة بعبثيّة، وغارقة في أجوائها الخاصّة الّتي تمزج بين حساسيّة أفلام الدّرجة الثّانية بمستوى مشاهدة أفلام الدّرجة الأولى. يعود "بين ويتلي" إلى أسلوبه السّاخر والقويّ، الّذي ظهر في فيلمه "فري فاير" ليُخرج "بوب أودنكيرك" (أفلام "بيتر كول سول" و"نوبودي") من سيناريو شارك في كتابته "أودنكيرك" ومُبتكِر سلسلة "جون ويك" "ديريك كولستاد". تجري الأحداث في منتصف الشّتاء، حيث يؤدّي "أودنكيرك" دور "يوليسيس"، وهو شريف هادئ وغافل إلى حدّ ما، يعمل بشكل مؤقّت في بلدة صغيرة في ولاية مينيسوتا، حيث الأمور بالتّأكيد ليست كما تبدو عليه. يتمّ التّمهيد لذلك بقوّة، من خلال مقدّمة شديدة العنف، تُظهر مواجهة بين عصابات الياكوزا في أوساكا. "عادي" هو اسم هذه البلدة الّتي يبلغ عدد سكّانها الفرحين 1,890 نسمة (بمشاركة مُشرّفة من "هنري وينكلر" و"لينا هيدي")، إلّا أنّ الفيلم نفسه بالتّأكيد بعيد كلّ البعد عن أن يكون "عاديًّا".
كولونيا
إخراج: محمد صيام
تتكشّف ملحمة شعريّة مشحونة بالتّوتّر على مدار ليلة واحدة، حيث يتواجه أبٌ وابنه، وكلاهما يسعى لتصفية حسابات قديمة. ينحصر الصّراع داخل شقّة واحدة، وسرعان ما يتصاعد هذا اللّقاء العاطفيّ الخامّ، كاشفًا عن مستويات علاقة متوتّرة ومثقلة. تفرض هذه الدّراما العائليّة الآسرة تساؤلًا مؤثّرًا وعميقًا: لو مُنِحْتَ ليلة أخيرة مع شخص عزيز فقدته، فهل ستختار الانتقام أم المصالحة؟ بفضل الأداء القويّ، يعدّ الفيلم استكشافًا حسّاسًا، وحميميًّا، وعميقًا للرّابط المعقّد والدّائم بين الأب والابن.
السردين
إخراج: زُليخة طاهر
تعجز "زوزو"، مهندسة البيولوجيا البحريّة، البالغة من العمر ثلاثين عامًا، والعازبة الّتي تعيش مع والديها، عن إخبار عائلتها بأنّها ستغادر في اليوم التّالي لحفل زفاف أختها. وعلى الرّغم من حصولها على تأشيرة السّفر (على عكس صديقتها المقرّبة "وردة"(، تجد صعوبة في اتّخاذ قرار المغادرة بمفردها، للانضمام إلى بعثة علميّة، بهدف تتبّع أسماك السّردين الّتي هجرت المياه الجزائريّة. ممزّقة بين واجباتها العائليّة، وإشاعة الأخبار المحلّيّة، تُدرك "زوزو" أنّها على وشك الانهيار. مقتنعة بأنّها لن تغادر أبدًا.
سكارليت
إخراج: مامورو هوسادا
يأتيكم المخرج "مامورو هوسودا"، المرشّح لجائزة الأوسكار الأمريكيّة (عن فيلم الرّسوم المتحرّكة "ميراي")، بملحمة رسوم متحرّكة جديدة تلاعب بالزّمن، ومستوحاة من مسرحيّة "هاملت" ل"شكسبير". تتعهّد الأميرة القادمة من العصور الوسطى "سكارليت"، بالانتقام لمقتل والدها على يد عمّها الطّمّاع، ولكنّها تتعرّض للتّسمّم، وتُدفع إلى عالم انتقاليّ، حيث ينهار فيه مفهوم الزّمن. هناك تلتقي بـ"هيجيري"، وهو طبيب مثاليّ من الزّمن الحاضر، يسعى لفتح مسار يتجاوز الغضب لهذه البطلة المبارزة بالسّيف. يتميّز فيلم "سكارليت" بجرأة بصريّة، وتوهّج، وشجاعة، ويمزج بين ثراء الرّسم اليدويّ، وتقنيّة الـ "سي جي" المتطوّرة. يحقّق الفيلم توازنًا بين الحركة الغريزيّة والرّومنسيّة، والتّأمّل النّاضج في الحزن، وحدود الانتقام، وإنسانيّتنا المشتركة، ليقف كمرثاة مؤثّرة، وذات صلة مؤلمة بعالم اليوم الممزّق بالحروب.