مَسْحُور

أفلام مقترحة
عادي
إخراج: بن ويتلي
ليلة الحساب في فيلم "عادي" بما تحمله من إثارة واشتباكات دامية، تلتقي فيها الثّقافة الغربيّة بالشّرقيّة، هي ليلة مظلمة، ومضحكة بعبثيّة، وغارقة في أجوائها الخاصّة الّتي تمزج بين حساسيّة أفلام الدّرجة الثّانية بمستوى مشاهدة أفلام الدّرجة الأولى. يعود "بين ويتلي" إلى أسلوبه السّاخر والقويّ، الّذي ظهر في فيلمه "فري فاير" ليُخرج "بوب أودنكيرك" (أفلام "بيتر كول سول" و"نوبودي") من سيناريو شارك في كتابته "أودنكيرك" ومُبتكِر سلسلة "جون ويك" "ديريك كولستاد". تجري الأحداث في منتصف الشّتاء، حيث يؤدّي "أودنكيرك" دور "يوليسيس"، وهو شريف هادئ وغافل إلى حدّ ما، يعمل بشكل مؤقّت في بلدة صغيرة في ولاية مينيسوتا، حيث الأمور بالتّأكيد ليست كما تبدو عليه. يتمّ التّمهيد لذلك بقوّة، من خلال مقدّمة شديدة العنف، تُظهر مواجهة بين عصابات الياكوزا في أوساكا. "عادي" هو اسم هذه البلدة الّتي يبلغ عدد سكّانها الفرحين 1,890 نسمة (بمشاركة مُشرّفة من "هنري وينكلر" و"لينا هيدي")، إلّا أنّ الفيلم نفسه بالتّأكيد بعيد كلّ البعد عن أن يكون "عاديًّا".
أرض ضائعة
إخراج: أكيو فوجيموتو
في هذا الفيلم الرّوائيّ الطّويل الأوّل باللّغة الرّوهينغيّة، والّذي يمتاز بقوّته الهادئة، يقدّم المخرج الياباني "أكيو فوجيموتو" صورة حميمة ومؤثّرة لشقيقين يفرّان من الاضطهاد في ميانمار. دون أن يكون لهما إلا توجيهات مبهمة وبعضهما البعض، يبدأ كلّ من "سوميرا" (تسع سنوات)، وشقيقها الأصغر "شافي" رحلة مروّعة للانضمام إلى عمّهما في ماليزيا، عابريْن الحدود بحرًا وبرًّا، ومتنقّليْن في عالمٍ تشكّل من المهرّبين، والخوف، والاستغلال. يجمع الفيلم، الّذي يضمّ طاقمًا من الممثّلين غير المحترفين، عاش معظمهم تجارب اللّجوء، بين الواقعيّة والضّبط الشّاعريّ. متجنّبًا الميلودراما لصالح المراقبة الهادئة، يلتقط "فوجيموتو" إحساس التّيه النّاجم عن النّزوح، وعدم اليقين في الآمال الهشّة. يعدّ فيلم "أرض ضائعة" انعكاسًا إنسانيًّا عميقًا وفي وقته المناسب، حول البقاء، والمرونة، والبحث الأبديّ لشعب الرّوهينغا عن مكان يسمّونه وطنًا.