سنو وايت

أفلام مقترحة
مدرسة الأشباح
إخراج: سيماب غول
يتناول هذا الفيلم الرّوائيّ الطّويل الأوّل للمخرجة "سيماب غول"، الّذي يتّسم بالرّقّة، والجاذبيّة في آن واحد، قصّة "رابيا"، وهي طفلة بطلة تبلغ من العمر عشر سنوات، تتمتّع بنظرة ثاقبة، وتفكير منطقيّ وشجاعة، وتسعى لفهم السّبب الحقيقيّ وراء الإغلاق المفاجئ لمدرستها. تبدأ الشّائعات بالانتشار؛ المدرسة مسكونة، ومعلّمتها ممسوسة بكائنات خارقة للطّبيعة. ومع ذلك، فإنّ رحلة "رابيا"، الّتي تستغرق يومًا كاملًا بحثًا عن الحقيقة، والمدفوعة برغبتها البسيطة في التّعليم، تقودها إلى عالم الكبار الّذي غرق في الخرافات. وسرعان ما تتكشّف المكائد خلف نظام فاسد، ومجتمع طبقيّ، كاشفة عن طبيعة ضحاياه الحقيقيّين. يُعدّ فيلم "مدرسة الأشباح" تصويرًا حلوًا ومرًّا للظّلم الّذي يقع على "رابيا"، والأمل في مستقبل أفضل لجميع الأجيال الشّابّة.
كوكوهو
إخراج: لي سانغ يل
يعد فيلم "كوكوهو"، الّذي حقّق نجاحًا كبيرًا في شبّاك التّذاكر في اليابان، مشروعًا شغوفًا طال انتظاره للمخرج "لي سانغ-إيل"، وقد ولد من افتتانه، الّذي دام 15 عامًا، بمسرح الكابوكي، وتقاليد الأوناغاتا: وهم الممثّلون الذّكور الّذين يؤدّون أدوارًا نسائيّة على المسرح. القصّة مقتبسة من رواية للكاتب "شويتشي يوشيدا"، وتبدأ أحداثها في مدينة ناغازاكي عام 1964، وتتوالى على مدى خمسة عقود، متتبّعةً العلاقة الّتي نشأت بين "كيكوو" - الّذي تبنّاه معلّم كابوكي بعد وفاة والده - وابن المعلّم "شونْسُوكي". إنّ علاقتهما، الّتي هي في جزء منها أخوّة، وفي جزء آخر منافسة، تغذّي ملحمة شاسعة عن الطّموح، والتّضحية، والإخلاص ضمن سلالة مسرحيّة مُبجَّلة. الفيلم من بطولة "ريو يوشيزاوا" و"ريوسي يوكوهاما"، وهو يتميّز بكونه فاخرًا بصريًّا، ومؤثّرًا عاطفيًّا؛ فيه تأمّل قويّ في الإرث، والهويّة، والتّكلفة الباهظة للعظمة الفنّيّة.
أرض ضائعة
إخراج: أكيو فوجيموتو
في هذا الفيلم الرّوائيّ الطّويل الأوّل باللّغة الرّوهينغيّة، والّذي يمتاز بقوّته الهادئة، يقدّم المخرج الياباني "أكيو فوجيموتو" صورة حميمة ومؤثّرة لشقيقين يفرّان من الاضطهاد في ميانمار. دون أن يكون لهما إلا توجيهات مبهمة وبعضهما البعض، يبدأ كلّ من "سوميرا" (تسع سنوات)، وشقيقها الأصغر "شافي" رحلة مروّعة للانضمام إلى عمّهما في ماليزيا، عابريْن الحدود بحرًا وبرًّا، ومتنقّليْن في عالمٍ تشكّل من المهرّبين، والخوف، والاستغلال. يجمع الفيلم، الّذي يضمّ طاقمًا من الممثّلين غير المحترفين، عاش معظمهم تجارب اللّجوء، بين الواقعيّة والضّبط الشّاعريّ. متجنّبًا الميلودراما لصالح المراقبة الهادئة، يلتقط "فوجيموتو" إحساس التّيه النّاجم عن النّزوح، وعدم اليقين في الآمال الهشّة. يعدّ فيلم "أرض ضائعة" انعكاسًا إنسانيًّا عميقًا وفي وقته المناسب، حول البقاء، والمرونة، والبحث الأبديّ لشعب الرّوهينغا عن مكان يسمّونه وطنًا.