ثلج في منتصف الصّيف

أفلام مقترحة
عادي
إخراج: بن ويتلي
ليلة الحساب في فيلم "عادي" بما تحمله من إثارة واشتباكات دامية، تلتقي فيها الثّقافة الغربيّة بالشّرقيّة، هي ليلة مظلمة، ومضحكة بعبثيّة، وغارقة في أجوائها الخاصّة الّتي تمزج بين حساسيّة أفلام الدّرجة الثّانية بمستوى مشاهدة أفلام الدّرجة الأولى. يعود "بين ويتلي" إلى أسلوبه السّاخر والقويّ، الّذي ظهر في فيلمه "فري فاير" ليُخرج "بوب أودنكيرك" (أفلام "بيتر كول سول" و"نوبودي") من سيناريو شارك في كتابته "أودنكيرك" ومُبتكِر سلسلة "جون ويك" "ديريك كولستاد". تجري الأحداث في منتصف الشّتاء، حيث يؤدّي "أودنكيرك" دور "يوليسيس"، وهو شريف هادئ وغافل إلى حدّ ما، يعمل بشكل مؤقّت في بلدة صغيرة في ولاية مينيسوتا، حيث الأمور بالتّأكيد ليست كما تبدو عليه. يتمّ التّمهيد لذلك بقوّة، من خلال مقدّمة شديدة العنف، تُظهر مواجهة بين عصابات الياكوزا في أوساكا. "عادي" هو اسم هذه البلدة الّتي يبلغ عدد سكّانها الفرحين 1,890 نسمة (بمشاركة مُشرّفة من "هنري وينكلر" و"لينا هيدي")، إلّا أنّ الفيلم نفسه بالتّأكيد بعيد كلّ البعد عن أن يكون "عاديًّا".
أرنب أسود، أرنب أبيض
إخراج: شاهرام موكري
يطوّر صانع الأفلام الإيرانيّ "شهرام مكري" خيوط حبكة متنوّعة في هذه الدّراما المتقنة، والممتعة، المتعدّدة الطّبقات، والجذّابة، الّتي تتمحور حول "سارة"، ضحيّة حادث سيّارة مريب. كانت ملفوفة بالضّمّادات وعلى خلاف مع زوجها المستبدّ. يتّضح أنّ ما هو فيلم داخل فيلم، يتّسع ليشمل إعادة إنتاج لفيلم إيرانيّ كلاسيكيّ في طاجيكستان، صانع أسلحة قلق بشأن مسدّس يستخدم كدعامة، وممثّلة تبحث عن فرصتها الكبيرة. وفي طبيعة الحال، تتصادم مصائرهم عبر لقطات دائريّة متعدّدة، سلسة وبارعة، غالبًا ما تغطّي الإطار الزّمنيّ نفسه، لمسات جريئة من الواقعيّة السّحريّة - أو هل هي مجرّد نكات بصريّة؟ - والغموض الأبديّ. هذه القصّة الدوّارة هي بمثابة فرصة لنيل طاجيكستان جائزة الأوسكار لهذا العام.