نمشي؟

أفلام مقترحة
فتاة
إخراج: شو تشي
تخوض النّجمة "شو تشي"، أيقونة السّينما الآسيويّة، وملهمة المخرج "هو هسياو-هسين"، تجربتها الإخراجيّة الأولى من خلال هذه الدّراما الشّخصيّة العميقة، الّتي كتبتها بنفسها عن سنّ البلوغ. ففي منزل ضيّق، تسوده الإساءة، تلتزم المراهقة الشّابّة "لين شياولي" الصّمت، معتنِية بأختها الصّغيرة، بينما يتسبّب غضب والدها السّكّير في القسوة على والدتها. يتغيّر كلّ شيء عندما تصادق "لي" "ليلي"، وهي زميلة متمرّدة تتغيّب عن الفصول، وتدخّن، وتحثّ "شياولي" على تحدّي الوضع العائليّ السّامّ. وبينما يلوح الأمل بالهروب، تُخرج "شو تشي" الفيلم بانضباط واتّزان، وتراقب عن بُعد، وتجذب المشاهد إلى التّفاصيل الحميميّة واليوميّة بقوّة هادئة ومُروّعة. فيلم "فتاة"، الّذي يتّسم بالرّقة، ولكنّه خالٍ من العاطفيّة المفرطة، يجد الجمال الهشّ وسط الأذى، ويُعلن عن صوت إخراجيّ جديد ومُعظّم.
موسمان، غريبان
إخراج: شو مياكي
مقتبس من قصص المانغا القصيرة ل"يوشيهارو تسوغي"، والّتي تعود إلى ستينيّات القرن الماضي، يروي فيلم "موسمان، غريبان" قصّة "لي" (شيم إيون-كيونغ)، كاتبة سيناريو كوريّة، تعاني من جمود إبداعيّ، وتجد نفسها تائهة في اليابان. بينما تتخيّل قصّة شاطئيّة حلوة ومُرّة عن شابّيْن وحيديْن تتقاطع مساراتهما، تتكشّف على الشّاشة قصّة فيلم داخل فيلم، وندرك أنّ رحلتها العاطفيّة تعكس رحلتهما. وبعد أشهر، تجد "لي" رابطًا مع صاحب نُزل منعزل في قرية جبليّة ثلجيّة، وتستعيد صوتها تدريجيًّا، مُكتشِفةً هدفها من جديد ومُدركةً جمال الحياة الهادئة. يُقطّر المخرج "شو مياكي" التّحوّل إلى أكثر أشكاله هدوءًا، حيث يتشبّث المعنى بالعاديّ، وينكشف في صمت يكاد يكون تامًّا. يتتبّع الفيلم العلاقات المولودة من محض الصّدفة، والّتي ليست بالضّرورة رومانس أو صداقة، بل شيء أكثر لينًا، وغرابة، وجوهرًا.
المنتهى
إخراج: رودولف شديد
في قرية لبنانيّة منعزلة، يجد "نعيم" و"أمل"، المتزوّجان منذ 50 عامًا، حياتهما الهادئة مطبوعة بغياب أطفالهما، الّذين غادروا البلاد خلال الحرب قبل أكثر من ثلاثة عقود. إزاء شعورها بفراغ عميق، تسعى "أمل" لإحياء علاقتهما، واستعادة معنى الحياة، عبر مطالبة "نعيم" بكتابة قصّة حياتهما. يوافق "نعيم" على مضض، فينطلقان في رحلة حميمة عبر ذكريات منسيّة، وحقائق لم تُذكر أبدًا. وبينما يستعرضان ماضيهما، يتواجهان مع الحبّ الّذي بنياه، والتّساؤلات الّتي طبعت حياتهما. صُوّرت قصّة الحبّ هذه بلغة سينمائيّة فريدة وحقيقيّة، وهي شهادة قويّة على الكيفيّة الّتي يمكن بها للفيلم أن ينقل، بجماليّة المشاعر، والذّكريات، التّفاصيل الحميمة الّتي تجعل الحياة استثنائيّة.