ماي واي

أفلام مقترحة
كوكوهو
إخراج: لي سانغ يل
يعد فيلم "كوكوهو"، الّذي حقّق نجاحًا كبيرًا في شبّاك التّذاكر في اليابان، مشروعًا شغوفًا طال انتظاره للمخرج "لي سانغ-إيل"، وقد ولد من افتتانه، الّذي دام 15 عامًا، بمسرح الكابوكي، وتقاليد الأوناغاتا: وهم الممثّلون الذّكور الّذين يؤدّون أدوارًا نسائيّة على المسرح. القصّة مقتبسة من رواية للكاتب "شويتشي يوشيدا"، وتبدأ أحداثها في مدينة ناغازاكي عام 1964، وتتوالى على مدى خمسة عقود، متتبّعةً العلاقة الّتي نشأت بين "كيكوو" - الّذي تبنّاه معلّم كابوكي بعد وفاة والده - وابن المعلّم "شونْسُوكي". إنّ علاقتهما، الّتي هي في جزء منها أخوّة، وفي جزء آخر منافسة، تغذّي ملحمة شاسعة عن الطّموح، والتّضحية، والإخلاص ضمن سلالة مسرحيّة مُبجَّلة. الفيلم من بطولة "ريو يوشيزاوا" و"ريوسي يوكوهاما"، وهو يتميّز بكونه فاخرًا بصريًّا، ومؤثّرًا عاطفيًّا؛ فيه تأمّل قويّ في الإرث، والهويّة، والتّكلفة الباهظة للعظمة الفنّيّة.
كولونيا
إخراج: محمد صيام
تتكشّف ملحمة شعريّة مشحونة بالتّوتّر على مدار ليلة واحدة، حيث يتواجه أبٌ وابنه، وكلاهما يسعى لتصفية حسابات قديمة. ينحصر الصّراع داخل شقّة واحدة، وسرعان ما يتصاعد هذا اللّقاء العاطفيّ الخامّ، كاشفًا عن مستويات علاقة متوتّرة ومثقلة. تفرض هذه الدّراما العائليّة الآسرة تساؤلًا مؤثّرًا وعميقًا: لو مُنِحْتَ ليلة أخيرة مع شخص عزيز فقدته، فهل ستختار الانتقام أم المصالحة؟ بفضل الأداء القويّ، يعدّ الفيلم استكشافًا حسّاسًا، وحميميًّا، وعميقًا للرّابط المعقّد والدّائم بين الأب والابن.
فتاة
إخراج: شو تشي
تخوض النّجمة "شو تشي"، أيقونة السّينما الآسيويّة، وملهمة المخرج "هو هسياو-هسين"، تجربتها الإخراجيّة الأولى من خلال هذه الدّراما الشّخصيّة العميقة، الّتي كتبتها بنفسها عن سنّ البلوغ. ففي منزل ضيّق، تسوده الإساءة، تلتزم المراهقة الشّابّة "لين شياولي" الصّمت، معتنِية بأختها الصّغيرة، بينما يتسبّب غضب والدها السّكّير في القسوة على والدتها. يتغيّر كلّ شيء عندما تصادق "لي" "ليلي"، وهي زميلة متمرّدة تتغيّب عن الفصول، وتدخّن، وتحثّ "شياولي" على تحدّي الوضع العائليّ السّامّ. وبينما يلوح الأمل بالهروب، تُخرج "شو تشي" الفيلم بانضباط واتّزان، وتراقب عن بُعد، وتجذب المشاهد إلى التّفاصيل الحميميّة واليوميّة بقوّة هادئة ومُروّعة. فيلم "فتاة"، الّذي يتّسم بالرّقة، ولكنّه خالٍ من العاطفيّة المفرطة، يجد الجمال الهشّ وسط الأذى، ويُعلن عن صوت إخراجيّ جديد ومُعظّم.