داخل الشّرنقة الصّفراء

أفلام مقترحة
مناوبة متأخّرة
إخراج: بيترا ڤولپي
يُقدّم فيلم "مناوبة متأخّرة"، تحيّة "بيترا فولبي" لمقدّمي الرّعاية، ببراعة تتّسم بالقوّة والإعجاب. يقود الفيلم أداء دقيقًا ومُتقنًا من ل"يوني بينيش"، ويُعدّ الفيلم بمثابة مناشدة بليغة للتّعاطف، بالإضافة إلى كونه قصّة آسرة عن يوم في حياة عاملة في المستشفى. "فلوريا بينيش" هي ممرّضة في جناح جراحة يعاني من نقص في الموظّفين، حيث توازن بين المطالب المستمرّة لمرضاها — الطّبيّة والعاطفيّة — وهي تعلم أنّ كلّ قرار تتّخذه (أو تُهمله) يمكن أن تكون له عواقب وخيمة. تتحرّك "فلوريا"، و"كاميرا فولبي"، باستمرار نحو الشّاشات الّتي تُطلق صفير الإنذار، وعربات الإسعاف في أرجاء الجناح الضّيّقة. وبصفته الفيلم المرشّح لجوائز الأوسكار عن سويسرا، يقدّم فيلم "مناوبة متأخّرة" دراما عالية، وسؤالًا لاذعًا: من سيهتمّ بمقدّمي الرّعاية؟
أرض ضائعة
إخراج: أكيو فوجيموتو
في هذا الفيلم الرّوائيّ الطّويل الأوّل باللّغة الرّوهينغيّة، والّذي يمتاز بقوّته الهادئة، يقدّم المخرج الياباني "أكيو فوجيموتو" صورة حميمة ومؤثّرة لشقيقين يفرّان من الاضطهاد في ميانمار. دون أن يكون لهما إلا توجيهات مبهمة وبعضهما البعض، يبدأ كلّ من "سوميرا" (تسع سنوات)، وشقيقها الأصغر "شافي" رحلة مروّعة للانضمام إلى عمّهما في ماليزيا، عابريْن الحدود بحرًا وبرًّا، ومتنقّليْن في عالمٍ تشكّل من المهرّبين، والخوف، والاستغلال. يجمع الفيلم، الّذي يضمّ طاقمًا من الممثّلين غير المحترفين، عاش معظمهم تجارب اللّجوء، بين الواقعيّة والضّبط الشّاعريّ. متجنّبًا الميلودراما لصالح المراقبة الهادئة، يلتقط "فوجيموتو" إحساس التّيه النّاجم عن النّزوح، وعدم اليقين في الآمال الهشّة. يعدّ فيلم "أرض ضائعة" انعكاسًا إنسانيًّا عميقًا وفي وقته المناسب، حول البقاء، والمرونة، والبحث الأبديّ لشعب الرّوهينغا عن مكان يسمّونه وطنًا.
أصوات اللّيل
إخراج: زانغ زونغشين
يمزج فيلم "أصوات اللّيل" بين الواقعيّة الاجتماعيّة، والشّعر السُّرّياليّ بغية تسليط الضّوء على الخلجات العاطفيّة للنّساء في الأرياف الصّينيّة: رغباتهنّ المدفونة، وصرخاتهنّ المكتومة من أجل الحرّيّة، والحبّ والاعتراف. تعيش الطّفلة "تشينغ"، وهي في الثّامنة من عمرها، مع والدتها، بينما يعمل والدها في مدينة بعيدة. ذات صباح، تصادف "تشينغ" طفلًا شبحيًّا يبحث عن أمّه المفقودة. ومن خلال صور تشبه الحلم، ومؤثّرات صوتيّة مؤثّرة، ينسج المخرج "تشانغ تشونغتشن" حكاية قويّة عن الذّاكرة، والشّوق، والصّمت الّذي ينتقل من جيل إلى جيل من النّساء.
اللي باقي منك
إخراج: شيرين دعيبس
تتتبّع هذه الدّراما العائليّة الآسرة ثلاثة أجيال من الفلسطينيّين من عام 1948 حتّى عام 2022، كاشفةً عن الآثار العميقة للنّكبة. تبدأ القصّة في عام 1988 مع "نور"، الشّابّ الّذي ينضمّ إلى احتجاج يتحوّل إلى عنف في الضّفّة الغربيّة. بعد عقود، تروي والدته "حنان" قصّة ابنها، بدءًا من طرد جدّه من حيفا عام 1948. وسط هذه المشقّة، تتمسّك العائلة بأمل العودة إلى موطن أجدادها. تُعدّ قصّة الحبّ بين "حنان" وزوجها "سليم" بمثابة منارة نور. ومن خلال أداء حميميّ ومؤثّر، يستكشف هذا الفيلم كيف يشكّل الماضي المؤلم والتّراث الرّوابط بين الجدّ والأب والابن، بينما يظلّ مليئًا بلحظات من الفرح والحبّ والفكاهة.