في الوادي

أفلام مقترحة
كويبُوكا، تذكَّر
إخراج: جوناس داديِسكي
في فيلم "كويبُوكا، تذكَّر"، يروي "جوناس داديِسكي" قصّة "ليا"، لاعبة كرة سلّة بلجيكيّة-روانديّة تواجه نهاية مسيرتها المهنيّة. بعد عشرين عامًا على فرارها من الإبادة الجماعيّة، يُطلب منها الانضمام إلى منتخب رواندا الوطنيّ لكرة السّلّة. تثير هذه الرّحلة ذكريات مدفونة لماضٍ مؤلم: المنفى، وصمت العائلة، وألم الهويّة الممزّقة. يستعرض الفيلم، من خلال نظرتها، المواجهة بين الذّاكرة والحاضر من جهةٍ، وبين أمّة مُنهكةٍ بالجراح المأساويّة ورواندا المعاصرة الّتي تضجّ بالحياة والإبداع من جهة أخرى. تكمن قوّة فيلم "كويبُوكا، تذكَّر" في تناوله الدّقيق للصّدمة العابرة للأجيال، مع تسليط الضّوء على الأمل الجماعيّ. ومن خلال الموازنة بين الحميميّة والتّاريخ، يتخطّى الفيلم الدّراما الشّخصيّة ليقدّم قصّة عالميّة عن الصّمود.
هجرة
إخراج: شهد أمين
تسافر جدّة وحفيدتاها من الطّائف إلى مكّة. وعندما تختفي الحفيدة الكبرى، تسافر الجدّة وحفيدتها الصّغرى شمالًا للبحث عنها، وتُسلّط رحلتهما الضّوء على الرّوابط الثّقافيّة والعمريّة العميقة بين النّساء السّعوديّات. تدور أحداث فيلم "هجرة" على خلفيّة موسم الحجّ، ويصوّر الرّحلة الحميمة والعاطفيّة لهؤلاء النّساء، والّتي تتطوّر إلى رحلة روحيّة. تحمل رحلتهنّ ثقل تراث بأكمله، وتقدّم نظرة عاطفيّة وقويّة وثاقبة حول الهويّة. صُوّر الفيلم في ثماني مدن سعوديّة، وهو يوفّر غوصًا عميقًا في النّسيج الثّقافيّ الغنيّ للأمّة. تضفي الممثلة "خيريّة نظمي" على القصّة عاطفة عميقة بفضل قوّتها وطاقتها.
عادي
إخراج: بن ويتلي
ليلة الحساب في فيلم "عادي" بما تحمله من إثارة واشتباكات دامية، تلتقي فيها الثّقافة الغربيّة بالشّرقيّة، هي ليلة مظلمة، ومضحكة بعبثيّة، وغارقة في أجوائها الخاصّة الّتي تمزج بين حساسيّة أفلام الدّرجة الثّانية بمستوى مشاهدة أفلام الدّرجة الأولى. يعود "بين ويتلي" إلى أسلوبه السّاخر والقويّ، الّذي ظهر في فيلمه "فري فاير" ليُخرج "بوب أودنكيرك" (أفلام "بيتر كول سول" و"نوبودي") من سيناريو شارك في كتابته "أودنكيرك" ومُبتكِر سلسلة "جون ويك" "ديريك كولستاد". تجري الأحداث في منتصف الشّتاء، حيث يؤدّي "أودنكيرك" دور "يوليسيس"، وهو شريف هادئ وغافل إلى حدّ ما، يعمل بشكل مؤقّت في بلدة صغيرة في ولاية مينيسوتا، حيث الأمور بالتّأكيد ليست كما تبدو عليه. يتمّ التّمهيد لذلك بقوّة، من خلال مقدّمة شديدة العنف، تُظهر مواجهة بين عصابات الياكوزا في أوساكا. "عادي" هو اسم هذه البلدة الّتي يبلغ عدد سكّانها الفرحين 1,890 نسمة (بمشاركة مُشرّفة من "هنري وينكلر" و"لينا هيدي")، إلّا أنّ الفيلم نفسه بالتّأكيد بعيد كلّ البعد عن أن يكون "عاديًّا".