حوار مع منى زكي
أفلام مقترحة
سكارليت
إخراج: مامورو هوسادا
يأتيكم المخرج "مامورو هوسودا"، المرشّح لجائزة الأوسكار الأمريكيّة (عن فيلم الرّسوم المتحرّكة "ميراي")، بملحمة رسوم متحرّكة جديدة تلاعب بالزّمن، ومستوحاة من مسرحيّة "هاملت" ل"شكسبير". تتعهّد الأميرة القادمة من العصور الوسطى "سكارليت"، بالانتقام لمقتل والدها على يد عمّها الطّمّاع، ولكنّها تتعرّض للتّسمّم، وتُدفع إلى عالم انتقاليّ، حيث ينهار فيه مفهوم الزّمن. هناك تلتقي بـ"هيجيري"، وهو طبيب مثاليّ من الزّمن الحاضر، يسعى لفتح مسار يتجاوز الغضب لهذه البطلة المبارزة بالسّيف. يتميّز فيلم "سكارليت" بجرأة بصريّة، وتوهّج، وشجاعة، ويمزج بين ثراء الرّسم اليدويّ، وتقنيّة الـ "سي جي" المتطوّرة. يحقّق الفيلم توازنًا بين الحركة الغريزيّة والرّومنسيّة، والتّأمّل النّاضج في الحزن، وحدود الانتقام، وإنسانيّتنا المشتركة، ليقف كمرثاة مؤثّرة، وذات صلة مؤلمة بعالم اليوم الممزّق بالحروب.
أرض ضائعة
إخراج: أكيو فوجيموتو
في هذا الفيلم الرّوائيّ الطّويل الأوّل باللّغة الرّوهينغيّة، والّذي يمتاز بقوّته الهادئة، يقدّم المخرج الياباني "أكيو فوجيموتو" صورة حميمة ومؤثّرة لشقيقين يفرّان من الاضطهاد في ميانمار. دون أن يكون لهما إلا توجيهات مبهمة وبعضهما البعض، يبدأ كلّ من "سوميرا" (تسع سنوات)، وشقيقها الأصغر "شافي" رحلة مروّعة للانضمام إلى عمّهما في ماليزيا، عابريْن الحدود بحرًا وبرًّا، ومتنقّليْن في عالمٍ تشكّل من المهرّبين، والخوف، والاستغلال. يجمع الفيلم، الّذي يضمّ طاقمًا من الممثّلين غير المحترفين، عاش معظمهم تجارب اللّجوء، بين الواقعيّة والضّبط الشّاعريّ. متجنّبًا الميلودراما لصالح المراقبة الهادئة، يلتقط "فوجيموتو" إحساس التّيه النّاجم عن النّزوح، وعدم اليقين في الآمال الهشّة. يعدّ فيلم "أرض ضائعة" انعكاسًا إنسانيًّا عميقًا وفي وقته المناسب، حول البقاء، والمرونة، والبحث الأبديّ لشعب الرّوهينغا عن مكان يسمّونه وطنًا.