القرود الأربعة الحكيمة

أفلام مقترحة
سكارليت
إخراج: مامورو هوسادا
يأتيكم المخرج "مامورو هوسودا"، المرشّح لجائزة الأوسكار الأمريكيّة (عن فيلم الرّسوم المتحرّكة "ميراي")، بملحمة رسوم متحرّكة جديدة تلاعب بالزّمن، ومستوحاة من مسرحيّة "هاملت" ل"شكسبير". تتعهّد الأميرة القادمة من العصور الوسطى "سكارليت"، بالانتقام لمقتل والدها على يد عمّها الطّمّاع، ولكنّها تتعرّض للتّسمّم، وتُدفع إلى عالم انتقاليّ، حيث ينهار فيه مفهوم الزّمن. هناك تلتقي بـ"هيجيري"، وهو طبيب مثاليّ من الزّمن الحاضر، يسعى لفتح مسار يتجاوز الغضب لهذه البطلة المبارزة بالسّيف. يتميّز فيلم "سكارليت" بجرأة بصريّة، وتوهّج، وشجاعة، ويمزج بين ثراء الرّسم اليدويّ، وتقنيّة الـ "سي جي" المتطوّرة. يحقّق الفيلم توازنًا بين الحركة الغريزيّة والرّومنسيّة، والتّأمّل النّاضج في الحزن، وحدود الانتقام، وإنسانيّتنا المشتركة، ليقف كمرثاة مؤثّرة، وذات صلة مؤلمة بعالم اليوم الممزّق بالحروب.
عالم الحبّ
إخراج: يوون غا-اون
كيف نعيد بناء إحساسنا بالذّات بعد جروح عاطفيّة عميقة؟ يقدّم فيلم "عالم الحبّ"، أحدث أعمال المخرجة الكوريّة "يون غا-إون"، صورة مؤثّرة لمراهقة تتنقّل في خضمّ صدمتها بصدق وتجرّد غير متوقّعين. تبدو "جُو-إن" (سيو سو-بين) مبتهجة وصريحة، ولكنّ ثقتها تخفي ماضيًا أكثر ألمًا. وبدل أن يُركّز الفيلم على المعاناة، يسلّط الضّوء على المرونة، والقوّة الخفيّة لاستعادة الفرد لقصّته الخاصّة. بإخراج متّزن، وأداء لافت للنظر من "تشانغ هاي-جين" في دور والدة "جو-إن"، تُضفي "يون" حساسيّة شعريّة على الخلجات العاطفيّة للعلاقات الأسريّة ومرحلة المراهقة. "عالم الحبّ"، الّذي يتّسم بالواقعيّة، والشّجاعة الهادئة، هو قصّة إنسانيّة عميقة عن البقاء، والانتصار الهادئ للشّفاء العاطفيّ.
هجرة
إخراج: شهد أمين
تسافر جدّة وحفيدتاها من الطّائف إلى مكّة. وعندما تختفي الحفيدة الكبرى، تسافر الجدّة وحفيدتها الصّغرى شمالًا للبحث عنها، وتُسلّط رحلتهما الضّوء على الرّوابط الثّقافيّة والعمريّة العميقة بين النّساء السّعوديّات. تدور أحداث فيلم "هجرة" على خلفيّة موسم الحجّ، ويصوّر الرّحلة الحميمة والعاطفيّة لهؤلاء النّساء، والّتي تتطوّر إلى رحلة روحيّة. تحمل رحلتهنّ ثقل تراث بأكمله، وتقدّم نظرة عاطفيّة وقويّة وثاقبة حول الهويّة. صُوّر الفيلم في ثماني مدن سعوديّة، وهو يوفّر غوصًا عميقًا في النّسيج الثّقافيّ الغنيّ للأمّة. تضفي الممثلة "خيريّة نظمي" على القصّة عاطفة عميقة بفضل قوّتها وطاقتها.