إعادة توجيه
أفلام مقترحة
صراط
إخراج: أوليفر لاكس
"صراط" مصطلح يشير إلى الجسر الغادر الممتدّ بين الجنّة والنّار. فيلم "أوليڤر لاكس" هو بلا شكّ ملحمة سينمائيّة، وعرض صوتيّ مبهر؛ حيث تشقّ إيقاعاته المنوّمة مغناطيسيًا مسارًا لفيلم طريق مؤقّت، يقوم فيه "سيرجي لوبيز" بدور أب يصطحب ابنه للبحث عن ابنته المفقودة في عالم حفلات الـ "رييف" الصّاخبة الرّحّالة، وشبه المتوحّشة في المغرب. ومع وقوع نهاية العالم خارج نطاق الشّاشة، يهرب البطل عبر منظر طبيعيّ أسطوريّ، برفقة طاقم من الممثّلين غير المحترفين. يتألّق فيلم "صراط" بين الصّوت والضّجيج، ويدوي بين الخسارة والحزن الّذي لا يُدرك، ويقود الجمهور إلى ما يشبه نهاية الخلق. إنّ هذا العمل، الّذي اختارته إسبانيا لتمثيلها في جوائز الأوسكار، وحائز على جائزة لجنة التّحكيم في مهرجان كان لعام 2025، يُعدّ إنجازًا سينمائيًّا نادرًا: هبة لا تُمحى من التّناغم بين الصّوت والرّؤية. "يحتوي هذا الفيلم على مشاهد قد تعد حساسة لبعض المشاهدين"
فتاة
إخراج: شو تشي
تخوض النّجمة "شو تشي"، أيقونة السّينما الآسيويّة، وملهمة المخرج "هو هسياو-هسين"، تجربتها الإخراجيّة الأولى من خلال هذه الدّراما الشّخصيّة العميقة، الّتي كتبتها بنفسها عن سنّ البلوغ. ففي منزل ضيّق، تسوده الإساءة، تلتزم المراهقة الشّابّة "لين شياولي" الصّمت، معتنِية بأختها الصّغيرة، بينما يتسبّب غضب والدها السّكّير في القسوة على والدتها. يتغيّر كلّ شيء عندما تصادق "لي" "ليلي"، وهي زميلة متمرّدة تتغيّب عن الفصول، وتدخّن، وتحثّ "شياولي" على تحدّي الوضع العائليّ السّامّ. وبينما يلوح الأمل بالهروب، تُخرج "شو تشي" الفيلم بانضباط واتّزان، وتراقب عن بُعد، وتجذب المشاهد إلى التّفاصيل الحميميّة واليوميّة بقوّة هادئة ومُروّعة. فيلم "فتاة"، الّذي يتّسم بالرّقة، ولكنّه خالٍ من العاطفيّة المفرطة، يجد الجمال الهشّ وسط الأذى، ويُعلن عن صوت إخراجيّ جديد ومُعظّم.