عيد مبارك

أفلام مقترحة
الأيّام الأولى
إخراج: بريانكار باتر
يلتقط صانع الأفلام "بريانكار باترا" روح العصر للحبّ الشّبابيّ في هذه الدّراما الرّومنسيّة، ذات الإحساس المنعش. يتتبّع الفيلم بدايات علاقة بين "بريتي" و"سامرات"، وهما ثنائيّ طموح في منتصف العشرينات من العمر، انتقلا للتّوّ إلى مدينة مومباي الكبرى. وبينما يشاركان قصّة حبّهما عبر مقاطع "الرّيلز" (Reels) على وسائل التّواصل الاجتماعيّ، فإنّ الإقبال الفوريّ، وعروض المال السّرّيّة تُغريهما في البداية، ثمّ تدفعهما إلى عالم المؤثّرين. يستكشف الفيلم تأثير وسائل التّواصل الاجتماعيّ على العلاقات المعاصرة، في حين يخلق تصويره السّينمائيّ تجربة مشاهدة حميميّة وتغرق في الملذّات، مشابهة للتّطفّل الممارس في وسائل التّواصل الاجتماعيّ. بموضوعه الحديث، وأدائه الطّبيعيّ، يُعدّ فيلم "الأيّام الأولى" عملًا يلامس الواقع، ويحظى بتعاطف المشاهد.
أرنب أسود، أرنب أبيض
إخراج: شاهرام موكري
يطوّر صانع الأفلام الإيرانيّ "شهرام مكري" خيوط حبكة متنوّعة في هذه الدّراما المتقنة، والممتعة، المتعدّدة الطّبقات، والجذّابة، الّتي تتمحور حول "سارة"، ضحيّة حادث سيّارة مريب. كانت ملفوفة بالضّمّادات وعلى خلاف مع زوجها المستبدّ. يتّضح أنّ ما هو فيلم داخل فيلم، يتّسع ليشمل إعادة إنتاج لفيلم إيرانيّ كلاسيكيّ في طاجيكستان، صانع أسلحة قلق بشأن مسدّس يستخدم كدعامة، وممثّلة تبحث عن فرصتها الكبيرة. وفي طبيعة الحال، تتصادم مصائرهم عبر لقطات دائريّة متعدّدة، سلسة وبارعة، غالبًا ما تغطّي الإطار الزّمنيّ نفسه، لمسات جريئة من الواقعيّة السّحريّة - أو هل هي مجرّد نكات بصريّة؟ - والغموض الأبديّ. هذه القصّة الدوّارة هي بمثابة فرصة لنيل طاجيكستان جائزة الأوسكار لهذا العام.
سكارليت
إخراج: مامورو هوسادا
يأتيكم المخرج "مامورو هوسودا"، المرشّح لجائزة الأوسكار الأمريكيّة (عن فيلم الرّسوم المتحرّكة "ميراي")، بملحمة رسوم متحرّكة جديدة تلاعب بالزّمن، ومستوحاة من مسرحيّة "هاملت" ل"شكسبير". تتعهّد الأميرة القادمة من العصور الوسطى "سكارليت"، بالانتقام لمقتل والدها على يد عمّها الطّمّاع، ولكنّها تتعرّض للتّسمّم، وتُدفع إلى عالم انتقاليّ، حيث ينهار فيه مفهوم الزّمن. هناك تلتقي بـ"هيجيري"، وهو طبيب مثاليّ من الزّمن الحاضر، يسعى لفتح مسار يتجاوز الغضب لهذه البطلة المبارزة بالسّيف. يتميّز فيلم "سكارليت" بجرأة بصريّة، وتوهّج، وشجاعة، ويمزج بين ثراء الرّسم اليدويّ، وتقنيّة الـ "سي جي" المتطوّرة. يحقّق الفيلم توازنًا بين الحركة الغريزيّة والرّومنسيّة، والتّأمّل النّاضج في الحزن، وحدود الانتقام، وإنسانيّتنا المشتركة، ليقف كمرثاة مؤثّرة، وذات صلة مؤلمة بعالم اليوم الممزّق بالحروب.