الغَسَق

أفلام مقترحة
القصص
إخراج: أبوبكر شوقي
في صيف عام 1967 في مصر، يبدأ "أحمد"، عازف البيانو الطّموح، صداقة عبر المسافات الطّويلة مع مراسلته النّمساويّة "ليز". هذه الرّابطة، الّتي تُقابل بالرّيبة من قبل الأقارب، تغذّي سعي "أحمد" لتحقيق حلمه: إقامة حفل موسيقيّ علنيّ. وبينما يتنقّلان بين أفراح الحياة وأحزانها، تستمرّ صلتهما وطموحهما المشترك عبر ويلات الحرب، والمشاكل العائليّة، والمعارضة المجتمعيّة الّتي يواجهانها في مصر خلال ثمانينيّات القرن الماضي. الفيلم، مثل "يوم الدّين"، مشبع بالشّخصيّة المميّزة لمخرجه، ويُظهر موهبته في خلق شخصيّات وحوارات مؤثّرة لا تُمحى من الذّاكرة. إنّه تكريم حيّ وأصيل لمصر، يجسّد قصّة حبّ مفعمة ببراءة وطموح جيل كامل خلال فترة مفصليّة في التّاريخ العربيّ.
فتاة
إخراج: شو تشي
تخوض النّجمة "شو تشي"، أيقونة السّينما الآسيويّة، وملهمة المخرج "هو هسياو-هسين"، تجربتها الإخراجيّة الأولى من خلال هذه الدّراما الشّخصيّة العميقة، الّتي كتبتها بنفسها عن سنّ البلوغ. ففي منزل ضيّق، تسوده الإساءة، تلتزم المراهقة الشّابّة "لين شياولي" الصّمت، معتنِية بأختها الصّغيرة، بينما يتسبّب غضب والدها السّكّير في القسوة على والدتها. يتغيّر كلّ شيء عندما تصادق "لي" "ليلي"، وهي زميلة متمرّدة تتغيّب عن الفصول، وتدخّن، وتحثّ "شياولي" على تحدّي الوضع العائليّ السّامّ. وبينما يلوح الأمل بالهروب، تُخرج "شو تشي" الفيلم بانضباط واتّزان، وتراقب عن بُعد، وتجذب المشاهد إلى التّفاصيل الحميميّة واليوميّة بقوّة هادئة ومُروّعة. فيلم "فتاة"، الّذي يتّسم بالرّقة، ولكنّه خالٍ من العاطفيّة المفرطة، يجد الجمال الهشّ وسط الأذى، ويُعلن عن صوت إخراجيّ جديد ومُعظّم.
غرق
إخراج: زين دريعي
خلف ستار الحياة المثاليّة، تعاني نادية (40 عامًا)، الزّوجة والأمّ لثلاثة أطفال، من مشاكل في زواجها، وإحساسها المفقود بذاتها، الأمر الّذي يجعلها منعزلة عاطفيًّا. اتّصالها الحقيقيّ الوحيد هو مع ابنها الأكبر "باسل"، وهو طالب ثانويّ عبقريّ، غير اجتماعيّ. ولكن، عندما يتسبّب سلوكه العنيف في المدرسة بإيقافه عن الدّراسة، يسقط عالم "نادية". وهي على وشك الانهيار العصبيّ، تحاول رعايته، ولكن بينما تكافح أزمتها الخاصّة، يستميلها مرضه العقليّ الّذي لم يتمّ تشخيصه بعد. ومع تدهور حالته، يتفاقم صراع "نادية" كي تُثبت أنّ ابنها طبيعيّ. الفيلم هو نظرة حميمة إلى رابطة أمومة قويّة، وصورة للحبّ غير المشروط في مواجهة الفوضى.
يونان
إخراج: أمير فخر الدين
مُطارَدًا بمَثَل عائليّ غامض، يهرب "منير" إلى جزيرة نائية ليتأمّل قرارًا جذريًّا. وهناك يلتقي "فاليسكا" الغامضة وابنها "كارل" القاسي والوفيّ في آن. عبر تبادل العدد القليل من الكلمات والأفعال اللّطيفة الهادئة، يتبدّد الشّكّ، فيُخفّف ذلك من عبء "منير"، ويُشعل من جديد رغبته في الحياة. وعلى غرار النّبيّ "يونس" ((Jonah، الّذي قذفه البحر ثمّ عاد إلى البرّ، يجد "منير" نفسه غريبًا في العالم، يُصارع الاغتراب والأحلام المُندثرة. وبينما تتلاشى ذاكرة أمّه، يُعاني هو أيضًا ليَستَذكِرَ قصّة الرّاعي الملعون الّتي حكتها له. هذا الفيلم بمثابة حكاية بصريّة آسرة، يُغرقُنا في إحباط "منير" المُستَحوِذ عليهِ. "يحتوي هذا الفيلم على مشاهد قد تعد حساسة لبعض المشاهدين"