دمي

أفلام مقترحة
كولونيا
إخراج: محمد صيام
تتكشّف ملحمة شعريّة مشحونة بالتّوتّر على مدار ليلة واحدة، حيث يتواجه أبٌ وابنه، وكلاهما يسعى لتصفية حسابات قديمة. ينحصر الصّراع داخل شقّة واحدة، وسرعان ما يتصاعد هذا اللّقاء العاطفيّ الخامّ، كاشفًا عن مستويات علاقة متوتّرة ومثقلة. تفرض هذه الدّراما العائليّة الآسرة تساؤلًا مؤثّرًا وعميقًا: لو مُنِحْتَ ليلة أخيرة مع شخص عزيز فقدته، فهل ستختار الانتقام أم المصالحة؟ بفضل الأداء القويّ، يعدّ الفيلم استكشافًا حسّاسًا، وحميميًّا، وعميقًا للرّابط المعقّد والدّائم بين الأب والابن.
يونان
إخراج: أمير فخر الدين
مُطارَدًا بمَثَل عائليّ غامض، يهرب "منير" إلى جزيرة نائية ليتأمّل قرارًا جذريًّا. وهناك يلتقي "فاليسكا" الغامضة وابنها "كارل" القاسي والوفيّ في آن. عبر تبادل العدد القليل من الكلمات والأفعال اللّطيفة الهادئة، يتبدّد الشّكّ، فيُخفّف ذلك من عبء "منير"، ويُشعل من جديد رغبته في الحياة. وعلى غرار النّبيّ "يونس" ((Jonah، الّذي قذفه البحر ثمّ عاد إلى البرّ، يجد "منير" نفسه غريبًا في العالم، يُصارع الاغتراب والأحلام المُندثرة. وبينما تتلاشى ذاكرة أمّه، يُعاني هو أيضًا ليَستَذكِرَ قصّة الرّاعي الملعون الّتي حكتها له. هذا الفيلم بمثابة حكاية بصريّة آسرة، يُغرقُنا في إحباط "منير" المُستَحوِذ عليهِ. "يحتوي هذا الفيلم على مشاهد قد تعد حساسة لبعض المشاهدين"
صوت هند رجب
إخراج: كوثر بن هنية
فيلم "صوت هند رجب" هو عمل هجين، يمزج ببراعة مؤثّرة ومبتكرة بين أسلوبي الوثائقيّ والدّراما. يروي الفيلم القصّة المروّعة، والمؤثّرة لطفلة فلسطينيّة في السّادسة من عمرها، قُتلت خلال الحرب الإسرائيليّة على غزّة. في يناير 2024، حُوصرت "هند" لساعات داخل سيّارة، بعد تعرّضها لإطلاق نار، حيث كانت محبوسة بين جثث عمّتها وعمّها وأبناء عمّها، لتصبح هي النّاجية الوحيدة. بقيت الطّفلة على اتّصال لساعات مع متطوّعي الهلال الأحمر، الّذين خاضوا متاهة من الموافقات العسكريّة، والحكوميّة في محاولة يائسة للوصول إليها. يتجاوز هذا الفيلم حدود السّينما التّقليديّة، ليصبح عملًا قويًّا من أعمال المقاومة، وأثرًا حيويًّا للحفاظ على الذّاكرة. تقدّم المخرجة "كوثر بن هنيّة" شهادة مؤرقة للواقع المأساويّ في الحرب، سيتردّد صداها بين الجماهير لأمدٍ طويل بعد إسدال السّتارة.
مدرسة الأشباح
إخراج: سيماب غول
يتناول هذا الفيلم الرّوائيّ الطّويل الأوّل للمخرجة "سيماب غول"، الّذي يتّسم بالرّقّة، والجاذبيّة في آن واحد، قصّة "رابيا"، وهي طفلة بطلة تبلغ من العمر عشر سنوات، تتمتّع بنظرة ثاقبة، وتفكير منطقيّ وشجاعة، وتسعى لفهم السّبب الحقيقيّ وراء الإغلاق المفاجئ لمدرستها. تبدأ الشّائعات بالانتشار؛ المدرسة مسكونة، ومعلّمتها ممسوسة بكائنات خارقة للطّبيعة. ومع ذلك، فإنّ رحلة "رابيا"، الّتي تستغرق يومًا كاملًا بحثًا عن الحقيقة، والمدفوعة برغبتها البسيطة في التّعليم، تقودها إلى عالم الكبار الّذي غرق في الخرافات. وسرعان ما تتكشّف المكائد خلف نظام فاسد، ومجتمع طبقيّ، كاشفة عن طبيعة ضحاياه الحقيقيّين. يُعدّ فيلم "مدرسة الأشباح" تصويرًا حلوًا ومرًّا للظّلم الّذي يقع على "رابيا"، والأمل في مستقبل أفضل لجميع الأجيال الشّابّة.