کاپیتان

أفلام مقترحة
فتاة
إخراج: شو تشي
تخوض النّجمة "شو تشي"، أيقونة السّينما الآسيويّة، وملهمة المخرج "هو هسياو-هسين"، تجربتها الإخراجيّة الأولى من خلال هذه الدّراما الشّخصيّة العميقة، الّتي كتبتها بنفسها عن سنّ البلوغ. ففي منزل ضيّق، تسوده الإساءة، تلتزم المراهقة الشّابّة "لين شياولي" الصّمت، معتنِية بأختها الصّغيرة، بينما يتسبّب غضب والدها السّكّير في القسوة على والدتها. يتغيّر كلّ شيء عندما تصادق "لي" "ليلي"، وهي زميلة متمرّدة تتغيّب عن الفصول، وتدخّن، وتحثّ "شياولي" على تحدّي الوضع العائليّ السّامّ. وبينما يلوح الأمل بالهروب، تُخرج "شو تشي" الفيلم بانضباط واتّزان، وتراقب عن بُعد، وتجذب المشاهد إلى التّفاصيل الحميميّة واليوميّة بقوّة هادئة ومُروّعة. فيلم "فتاة"، الّذي يتّسم بالرّقة، ولكنّه خالٍ من العاطفيّة المفرطة، يجد الجمال الهشّ وسط الأذى، ويُعلن عن صوت إخراجيّ جديد ومُعظّم.
كويبُوكا، تذكَّر
إخراج: جوناس داديِسكي
في فيلم "كويبُوكا، تذكَّر"، يروي "جوناس داديِسكي" قصّة "ليا"، لاعبة كرة سلّة بلجيكيّة-روانديّة تواجه نهاية مسيرتها المهنيّة. بعد عشرين عامًا على فرارها من الإبادة الجماعيّة، يُطلب منها الانضمام إلى منتخب رواندا الوطنيّ لكرة السّلّة. تثير هذه الرّحلة ذكريات مدفونة لماضٍ مؤلم: المنفى، وصمت العائلة، وألم الهويّة الممزّقة. يستعرض الفيلم، من خلال نظرتها، المواجهة بين الذّاكرة والحاضر من جهةٍ، وبين أمّة مُنهكةٍ بالجراح المأساويّة ورواندا المعاصرة الّتي تضجّ بالحياة والإبداع من جهة أخرى. تكمن قوّة فيلم "كويبُوكا، تذكَّر" في تناوله الدّقيق للصّدمة العابرة للأجيال، مع تسليط الضّوء على الأمل الجماعيّ. ومن خلال الموازنة بين الحميميّة والتّاريخ، يتخطّى الفيلم الدّراما الشّخصيّة ليقدّم قصّة عالميّة عن الصّمود.
غرق
إخراج: زين دريعي
خلف ستار الحياة المثاليّة، تعاني نادية (40 عامًا)، الزّوجة والأمّ لثلاثة أطفال، من مشاكل في زواجها، وإحساسها المفقود بذاتها، الأمر الّذي يجعلها منعزلة عاطفيًّا. اتّصالها الحقيقيّ الوحيد هو مع ابنها الأكبر "باسل"، وهو طالب ثانويّ عبقريّ، غير اجتماعيّ. ولكن، عندما يتسبّب سلوكه العنيف في المدرسة بإيقافه عن الدّراسة، يسقط عالم "نادية". وهي على وشك الانهيار العصبيّ، تحاول رعايته، ولكن بينما تكافح أزمتها الخاصّة، يستميلها مرضه العقليّ الّذي لم يتمّ تشخيصه بعد. ومع تدهور حالته، يتفاقم صراع "نادية" كي تُثبت أنّ ابنها طبيعيّ. الفيلم هو نظرة حميمة إلى رابطة أمومة قويّة، وصورة للحبّ غير المشروط في مواجهة الفوضى.
موسمان، غريبان
إخراج: شو مياكي
مقتبس من قصص المانغا القصيرة ل"يوشيهارو تسوغي"، والّتي تعود إلى ستينيّات القرن الماضي، يروي فيلم "موسمان، غريبان" قصّة "لي" (شيم إيون-كيونغ)، كاتبة سيناريو كوريّة، تعاني من جمود إبداعيّ، وتجد نفسها تائهة في اليابان. بينما تتخيّل قصّة شاطئيّة حلوة ومُرّة عن شابّيْن وحيديْن تتقاطع مساراتهما، تتكشّف على الشّاشة قصّة فيلم داخل فيلم، وندرك أنّ رحلتها العاطفيّة تعكس رحلتهما. وبعد أشهر، تجد "لي" رابطًا مع صاحب نُزل منعزل في قرية جبليّة ثلجيّة، وتستعيد صوتها تدريجيًّا، مُكتشِفةً هدفها من جديد ومُدركةً جمال الحياة الهادئة. يُقطّر المخرج "شو مياكي" التّحوّل إلى أكثر أشكاله هدوءًا، حيث يتشبّث المعنى بالعاديّ، وينكشف في صمت يكاد يكون تامًّا. يتتبّع الفيلم العلاقات المولودة من محض الصّدفة، والّتي ليست بالضّرورة رومانس أو صداقة، بل شيء أكثر لينًا، وغرابة، وجوهرًا.