وراء الجبل

أفلام مقترحة
يونان
إخراج: أمير فخر الدين
مُطارَدًا بمَثَل عائليّ غامض، يهرب "منير" إلى جزيرة نائية ليتأمّل قرارًا جذريًّا. وهناك يلتقي "فاليسكا" الغامضة وابنها "كارل" القاسي والوفيّ في آن. عبر تبادل العدد القليل من الكلمات والأفعال اللّطيفة الهادئة، يتبدّد الشّكّ، فيُخفّف ذلك من عبء "منير"، ويُشعل من جديد رغبته في الحياة. وعلى غرار النّبيّ "يونس" ((Jonah، الّذي قذفه البحر ثمّ عاد إلى البرّ، يجد "منير" نفسه غريبًا في العالم، يُصارع الاغتراب والأحلام المُندثرة. وبينما تتلاشى ذاكرة أمّه، يُعاني هو أيضًا ليَستَذكِرَ قصّة الرّاعي الملعون الّتي حكتها له. هذا الفيلم بمثابة حكاية بصريّة آسرة، يُغرقُنا في إحباط "منير" المُستَحوِذ عليهِ. "يحتوي هذا الفيلم على مشاهد قد تعد حساسة لبعض المشاهدين"
فتاة
إخراج: شو تشي
تخوض النّجمة "شو تشي"، أيقونة السّينما الآسيويّة، وملهمة المخرج "هو هسياو-هسين"، تجربتها الإخراجيّة الأولى من خلال هذه الدّراما الشّخصيّة العميقة، الّتي كتبتها بنفسها عن سنّ البلوغ. ففي منزل ضيّق، تسوده الإساءة، تلتزم المراهقة الشّابّة "لين شياولي" الصّمت، معتنِية بأختها الصّغيرة، بينما يتسبّب غضب والدها السّكّير في القسوة على والدتها. يتغيّر كلّ شيء عندما تصادق "لي" "ليلي"، وهي زميلة متمرّدة تتغيّب عن الفصول، وتدخّن، وتحثّ "شياولي" على تحدّي الوضع العائليّ السّامّ. وبينما يلوح الأمل بالهروب، تُخرج "شو تشي" الفيلم بانضباط واتّزان، وتراقب عن بُعد، وتجذب المشاهد إلى التّفاصيل الحميميّة واليوميّة بقوّة هادئة ومُروّعة. فيلم "فتاة"، الّذي يتّسم بالرّقة، ولكنّه خالٍ من العاطفيّة المفرطة، يجد الجمال الهشّ وسط الأذى، ويُعلن عن صوت إخراجيّ جديد ومُعظّم.
سكارليت
إخراج: مامورو هوسادا
يأتيكم المخرج "مامورو هوسودا"، المرشّح لجائزة الأوسكار الأمريكيّة (عن فيلم الرّسوم المتحرّكة "ميراي")، بملحمة رسوم متحرّكة جديدة تلاعب بالزّمن، ومستوحاة من مسرحيّة "هاملت" ل"شكسبير". تتعهّد الأميرة القادمة من العصور الوسطى "سكارليت"، بالانتقام لمقتل والدها على يد عمّها الطّمّاع، ولكنّها تتعرّض للتّسمّم، وتُدفع إلى عالم انتقاليّ، حيث ينهار فيه مفهوم الزّمن. هناك تلتقي بـ"هيجيري"، وهو طبيب مثاليّ من الزّمن الحاضر، يسعى لفتح مسار يتجاوز الغضب لهذه البطلة المبارزة بالسّيف. يتميّز فيلم "سكارليت" بجرأة بصريّة، وتوهّج، وشجاعة، ويمزج بين ثراء الرّسم اليدويّ، وتقنيّة الـ "سي جي" المتطوّرة. يحقّق الفيلم توازنًا بين الحركة الغريزيّة والرّومنسيّة، والتّأمّل النّاضج في الحزن، وحدود الانتقام، وإنسانيّتنا المشتركة، ليقف كمرثاة مؤثّرة، وذات صلة مؤلمة بعالم اليوم الممزّق بالحروب.