ذاكرة عسير

أفلام مقترحة
الأيّام الأولى
إخراج: بريانكار باتر
يلتقط صانع الأفلام "بريانكار باترا" روح العصر للحبّ الشّبابيّ في هذه الدّراما الرّومنسيّة، ذات الإحساس المنعش. يتتبّع الفيلم بدايات علاقة بين "بريتي" و"سامرات"، وهما ثنائيّ طموح في منتصف العشرينات من العمر، انتقلا للتّوّ إلى مدينة مومباي الكبرى. وبينما يشاركان قصّة حبّهما عبر مقاطع "الرّيلز" (Reels) على وسائل التّواصل الاجتماعيّ، فإنّ الإقبال الفوريّ، وعروض المال السّرّيّة تُغريهما في البداية، ثمّ تدفعهما إلى عالم المؤثّرين. يستكشف الفيلم تأثير وسائل التّواصل الاجتماعيّ على العلاقات المعاصرة، في حين يخلق تصويره السّينمائيّ تجربة مشاهدة حميميّة وتغرق في الملذّات، مشابهة للتّطفّل الممارس في وسائل التّواصل الاجتماعيّ. بموضوعه الحديث، وأدائه الطّبيعيّ، يُعدّ فيلم "الأيّام الأولى" عملًا يلامس الواقع، ويحظى بتعاطف المشاهد.
اللي باقي منك
إخراج: شيرين دعيبس
تتتبّع هذه الدّراما العائليّة الآسرة ثلاثة أجيال من الفلسطينيّين من عام 1948 حتّى عام 2022، كاشفةً عن الآثار العميقة للنّكبة. تبدأ القصّة في عام 1988 مع "نور"، الشّابّ الّذي ينضمّ إلى احتجاج يتحوّل إلى عنف في الضّفّة الغربيّة. بعد عقود، تروي والدته "حنان" قصّة ابنها، بدءًا من طرد جدّه من حيفا عام 1948. وسط هذه المشقّة، تتمسّك العائلة بأمل العودة إلى موطن أجدادها. تُعدّ قصّة الحبّ بين "حنان" وزوجها "سليم" بمثابة منارة نور. ومن خلال أداء حميميّ ومؤثّر، يستكشف هذا الفيلم كيف يشكّل الماضي المؤلم والتّراث الرّوابط بين الجدّ والأب والابن، بينما يظلّ مليئًا بلحظات من الفرح والحبّ والفكاهة.
موسمان، غريبان
إخراج: شو مياكي
مقتبس من قصص المانغا القصيرة ل"يوشيهارو تسوغي"، والّتي تعود إلى ستينيّات القرن الماضي، يروي فيلم "موسمان، غريبان" قصّة "لي" (شيم إيون-كيونغ)، كاتبة سيناريو كوريّة، تعاني من جمود إبداعيّ، وتجد نفسها تائهة في اليابان. بينما تتخيّل قصّة شاطئيّة حلوة ومُرّة عن شابّيْن وحيديْن تتقاطع مساراتهما، تتكشّف على الشّاشة قصّة فيلم داخل فيلم، وندرك أنّ رحلتها العاطفيّة تعكس رحلتهما. وبعد أشهر، تجد "لي" رابطًا مع صاحب نُزل منعزل في قرية جبليّة ثلجيّة، وتستعيد صوتها تدريجيًّا، مُكتشِفةً هدفها من جديد ومُدركةً جمال الحياة الهادئة. يُقطّر المخرج "شو مياكي" التّحوّل إلى أكثر أشكاله هدوءًا، حيث يتشبّث المعنى بالعاديّ، وينكشف في صمت يكاد يكون تامًّا. يتتبّع الفيلم العلاقات المولودة من محض الصّدفة، والّتي ليست بالضّرورة رومانس أو صداقة، بل شيء أكثر لينًا، وغرابة، وجوهرًا.
فتاة
إخراج: شو تشي
تخوض النّجمة "شو تشي"، أيقونة السّينما الآسيويّة، وملهمة المخرج "هو هسياو-هسين"، تجربتها الإخراجيّة الأولى من خلال هذه الدّراما الشّخصيّة العميقة، الّتي كتبتها بنفسها عن سنّ البلوغ. ففي منزل ضيّق، تسوده الإساءة، تلتزم المراهقة الشّابّة "لين شياولي" الصّمت، معتنِية بأختها الصّغيرة، بينما يتسبّب غضب والدها السّكّير في القسوة على والدتها. يتغيّر كلّ شيء عندما تصادق "لي" "ليلي"، وهي زميلة متمرّدة تتغيّب عن الفصول، وتدخّن، وتحثّ "شياولي" على تحدّي الوضع العائليّ السّامّ. وبينما يلوح الأمل بالهروب، تُخرج "شو تشي" الفيلم بانضباط واتّزان، وتراقب عن بُعد، وتجذب المشاهد إلى التّفاصيل الحميميّة واليوميّة بقوّة هادئة ومُروّعة. فيلم "فتاة"، الّذي يتّسم بالرّقة، ولكنّه خالٍ من العاطفيّة المفرطة، يجد الجمال الهشّ وسط الأذى، ويُعلن عن صوت إخراجيّ جديد ومُعظّم.