حدّوتة ساشا
أفلام مقترحة
المنتهى
إخراج: رودولف شديد
في قرية لبنانيّة منعزلة، يجد "نعيم" و"أمل"، المتزوّجان منذ 50 عامًا، حياتهما الهادئة مطبوعة بغياب أطفالهما، الّذين غادروا البلاد خلال الحرب قبل أكثر من ثلاثة عقود. إزاء شعورها بفراغ عميق، تسعى "أمل" لإحياء علاقتهما، واستعادة معنى الحياة، عبر مطالبة "نعيم" بكتابة قصّة حياتهما. يوافق "نعيم" على مضض، فينطلقان في رحلة حميمة عبر ذكريات منسيّة، وحقائق لم تُذكر أبدًا. وبينما يستعرضان ماضيهما، يتواجهان مع الحبّ الّذي بنياه، والتّساؤلات الّتي طبعت حياتهما. صُوّرت قصّة الحبّ هذه بلغة سينمائيّة فريدة وحقيقيّة، وهي شهادة قويّة على الكيفيّة الّتي يمكن بها للفيلم أن ينقل، بجماليّة المشاعر، والذّكريات، التّفاصيل الحميمة الّتي تجعل الحياة استثنائيّة.
صوت هند رجب
إخراج: كوثر بن هنية
فيلم "صوت هند رجب" هو عمل هجين، يمزج ببراعة مؤثّرة ومبتكرة بين أسلوبي الوثائقيّ والدّراما. يروي الفيلم القصّة المروّعة، والمؤثّرة لطفلة فلسطينيّة في السّادسة من عمرها، قُتلت خلال الحرب الإسرائيليّة على غزّة. في يناير 2024، حُوصرت "هند" لساعات داخل سيّارة، بعد تعرّضها لإطلاق نار، حيث كانت محبوسة بين جثث عمّتها وعمّها وأبناء عمّها، لتصبح هي النّاجية الوحيدة. بقيت الطّفلة على اتّصال لساعات مع متطوّعي الهلال الأحمر، الّذين خاضوا متاهة من الموافقات العسكريّة، والحكوميّة في محاولة يائسة للوصول إليها. يتجاوز هذا الفيلم حدود السّينما التّقليديّة، ليصبح عملًا قويًّا من أعمال المقاومة، وأثرًا حيويًّا للحفاظ على الذّاكرة. تقدّم المخرجة "كوثر بن هنيّة" شهادة مؤرقة للواقع المأساويّ في الحرب، سيتردّد صداها بين الجماهير لأمدٍ طويل بعد إسدال السّتارة.
يونان
إخراج: أمير فخر الدين
مُطارَدًا بمَثَل عائليّ غامض، يهرب "منير" إلى جزيرة نائية ليتأمّل قرارًا جذريًّا. وهناك يلتقي "فاليسكا" الغامضة وابنها "كارل" القاسي والوفيّ في آن. عبر تبادل العدد القليل من الكلمات والأفعال اللّطيفة الهادئة، يتبدّد الشّكّ، فيُخفّف ذلك من عبء "منير"، ويُشعل من جديد رغبته في الحياة. وعلى غرار النّبيّ "يونس" ((Jonah، الّذي قذفه البحر ثمّ عاد إلى البرّ، يجد "منير" نفسه غريبًا في العالم، يُصارع الاغتراب والأحلام المُندثرة. وبينما تتلاشى ذاكرة أمّه، يُعاني هو أيضًا ليَستَذكِرَ قصّة الرّاعي الملعون الّتي حكتها له. هذا الفيلم بمثابة حكاية بصريّة آسرة، يُغرقُنا في إحباط "منير" المُستَحوِذ عليهِ. "يحتوي هذا الفيلم على مشاهد قد تعد حساسة لبعض المشاهدين"