ملكات
أفلام مقترحة
أرض ضائعة
إخراج: أكيو فوجيموتو
في هذا الفيلم الرّوائيّ الطّويل الأوّل باللّغة الرّوهينغيّة، والّذي يمتاز بقوّته الهادئة، يقدّم المخرج الياباني "أكيو فوجيموتو" صورة حميمة ومؤثّرة لشقيقين يفرّان من الاضطهاد في ميانمار. دون أن يكون لهما إلا توجيهات مبهمة وبعضهما البعض، يبدأ كلّ من "سوميرا" (تسع سنوات)، وشقيقها الأصغر "شافي" رحلة مروّعة للانضمام إلى عمّهما في ماليزيا، عابريْن الحدود بحرًا وبرًّا، ومتنقّليْن في عالمٍ تشكّل من المهرّبين، والخوف، والاستغلال. يجمع الفيلم، الّذي يضمّ طاقمًا من الممثّلين غير المحترفين، عاش معظمهم تجارب اللّجوء، بين الواقعيّة والضّبط الشّاعريّ. متجنّبًا الميلودراما لصالح المراقبة الهادئة، يلتقط "فوجيموتو" إحساس التّيه النّاجم عن النّزوح، وعدم اليقين في الآمال الهشّة. يعدّ فيلم "أرض ضائعة" انعكاسًا إنسانيًّا عميقًا وفي وقته المناسب، حول البقاء، والمرونة، والبحث الأبديّ لشعب الرّوهينغا عن مكان يسمّونه وطنًا.
السردين
إخراج: زُليخة طاهر
تعجز "زوزو"، مهندسة البيولوجيا البحريّة، البالغة من العمر ثلاثين عامًا، والعازبة الّتي تعيش مع والديها، عن إخبار عائلتها بأنّها ستغادر في اليوم التّالي لحفل زفاف أختها. وعلى الرّغم من حصولها على تأشيرة السّفر (على عكس صديقتها المقرّبة "وردة"(، تجد صعوبة في اتّخاذ قرار المغادرة بمفردها، للانضمام إلى بعثة علميّة، بهدف تتبّع أسماك السّردين الّتي هجرت المياه الجزائريّة. ممزّقة بين واجباتها العائليّة، وإشاعة الأخبار المحلّيّة، تُدرك "زوزو" أنّها على وشك الانهيار. مقتنعة بأنّها لن تغادر أبدًا.
بريمـافيرا
إخراج: داميانو ميكيليتو
"بريمـافيرا" هي قصّة مؤثّرة، تدور أحداثها في مدينة البندقيّة الّتي أُعيد إحياؤها ببراعة، وهي حكاية عن الفنّ والموسيقى، والفرصة والقمع. تنقلنا دراما "داميانو ميكيليتو" إلى مُستشفى الشّفقة (Ospedale della Pietà) في أوائل القرن الثّامن عشر، وهو دار للأيتام، حيث تؤدّي الفتيات الموهوبات موسيقيًّا أعمالًا جديدة، كجزء من أوركسترا مُدرّة للرّبح. وعندما يتمّ تعيين "أنطونيو فيفالدي"، يكتشف موهبة "سيسيليا" الواضحة، ويجعلها عازفة الكمان الأولى، إلّا أنّ مصيرها قد حُدّد منذ فترة طويلة. تلعب "تيكلا إنسوليا" دور "سيسيليا" بحنان يخترق الزّمن — فمأزقها يتردّد صداه عبر العصور. وعلى الرّغم من أنّ القصّة ليست وقائعيّة بالكامل، فقد درّس "فيفالدي" في المُستشفى لمدّة 40 عامًا، لذا الفيلم مبنيّ على رواية أدبيّة يتردّد صداها مع جوهر الحقيقة هنا.